اعتراف أمريكي إسرائيلي: مفاوضات جنيف كانت “خدعة” لاغتيال المرشد الايراني

واشنطن وتل أبيب حددتا قررتا قتل علي خامنئي الإسبوع الماضي

البابور العربي – تقرير

كشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية رفيعة أن المفاوضات الامريكية الايرانية في جنيف كانت مجرد “خدعة”، وأن واشنطن وتل أبيب كانتا قد حددتا موعدًا مبكرًا لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، قبل أسبوع كامل من التنفيذ الفعلي، غير أن العملية أُرجئت في اللحظات الأخيرة لأسباب تشغيلية واستخباراتية معقدة

وقالت المصادر: أن مبعوثي الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قدّما خلال محادثات جنيف عرضًا نهائيًا لإيران تضمّن وقف تخصيب اليورانيوم لمدة عشر سنوات، يعقبه تخصيب رمزي محدود، مقابل تزويد طهران بالوقود النووي مجانًا للأغراض المدنية، ال ان الرد الإيراني جاء حاسمًا برفض المقترح، ما دفع المبعوثين إلى إبلاغ الرئيس دونالد ترامب بفشل المسار الدبلوماسي. ونقل مسؤول أمريكي أن القرار السياسي بعد ذلك كان واضحًا، قائلاً إن “عجلة الحرب وُضعت في الحركة”.

وقال مسؤول إسرائيلي أن مفاوضات جنيف لم تكن سوى غطاء لشراء الوقت حتى حلول الموعد الجديد للضربة العسكرية، فيما كشف مسؤول استخباراتي إسرائيلي أن الطرفين الامريكي والاسرائيلي تعمدا إرسال إشارات توحي بعدم وجود هجوم وشيك، حتى “يشعر خامنئي والقيادة الإيرانية بالأمان”

غير أن مسؤولًا أمريكيًا رفيعًا أقرّ بوجود مفاجأة في واشنطن من عدم لجوء المرشد الإيراني إلى الاختباء، في ظل تصاعد المؤشرات على قرب المواجهة.

وقال موقع اكسيوس الامريكي أن واشنطن وتل أبيب كانتا قد حددتا موعدًا مبكرًا لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، قبل أسبوع كامل من التنفيذ الفعلي، غير أن العملية أُرجئت في اللحظات الأخيرة لأسباب تشغيلية واستخباراتية معقدة، ما فتح نافذة زمنية أخيرة بين الدبلوماسية والحرب. حسب مصادر امريكية واسرائيلية.

وحسب المسؤولين، كان المخطط أن تُنفذ الضربة يوم 21 فبراير، بعد أربعة أيام فقط من انتهاء جولة محادثات أمريكية إيرانية في 17 فبراير دون تقدم يُذكر. غير أن الضوء الأخضر لم يُمنح. تباينت التفسيرات: سوء أحوال جوية في المنطقة، حسابات ميدانية دقيقة، وحاجة إلى تنسيق أعمق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

أحد مسؤولي إدارة ترامب وصف الأسبوعين السابقين للضربة بأنهما شهدا “أخذًا وردًا مكثفًا”، مؤكدًا أن الحديث عن تأثير القمر أو الظروف المناخية مبالغ فيه، لكنه أقر في الوقت ذاته بوجود “عامل طقس حقيقي”، خاصة في الحسابات الإسرائيلية.

لكن ما كان يُحاك خلف الكواليس أخطر من مجرد تأجيل تقني. فقد صُممت الضربة الافتتاحية — وفق مصادر إسرائيلية — لتطال أهدافًا شديدة الحساسية، على رأسها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وأبناؤه، إضافة إلى اجتماعات دورية لمسؤولين إيرانيين كبار تُعقد أيام السبت.

وتحدث السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، عن استهداف اجتماعين منفصلين كانا يناقشان سبل التعامل مع موجة الاحتجاجات داخل إيران. وفي الأسبوع الفاصل بين الموعدين، تصاعد القلق داخل دوائر الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية من احتمال انتقال خامنئي إلى ملجأ تحت الأرض، ما قد يعقّد فرص إصابته.

ووفق مسؤول استخباراتي إسرائيلي، تعمّد الطرفان إرسال إشارات توحي بعدم وجود هجوم وشيك، حتى “يشعر خامنئي والقيادة الإيرانية بالأمان”. غير أن مسؤولًا أمريكيًا رفيعًا قال إن واشنطن فوجئت بعدم لجوء خامنئي للاختباء، مضيفًا بلهجة حاسمة: “حتى لو كان فوق الأرض، لكنا وصلنا إليه”.

ولم يكن التأجيل عسكريًا فقط، بل سياسيًا أيضًا. فقد أتاح أسبوعًا إضافيًا لجولة أخيرة من المحادثات في جنيف. هنا تتضارب الروايات: مسؤول إسرائيلي اعتبر أن اللقاء كان مجرد غطاء لشراء الوقت حتى الموعد الجديد للضربة، بينما أكد آخر أن المحادثات كانت جدية، وأن الرئيس ترامب كان مستعدًا لتأجيل الهجوم مجددًا إذا تحقق اختراق حقيقي.

ورفض مسؤولان أمريكيان وصف مفاوضات جنيف بالخدعة، مشيرين إلى أن مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، رغم تشككهما العميق بإمكانية التوصل إلى اتفاق، قدّما عرضًا نهائيًا تضمن وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني لعشر سنوات، يلي ذلك تخصيب رمزي محدود، مقابل تزويد إيران بالوقود النووي مجانًا لأغراض مدنية. كما حمل العرض رسالة واضحة: في حال الرفض، الخيار العسكري جاهز.

وجاء الرد الإيراني جاء حاسمًا برفض المقترح. وعقب عودة المبعوثين إلى واشنطن، أُبلغ ترامب بفشل المسار الدبلوماسي. عندها، وبحسب مسؤول أمريكي، “وُضعت عجلة الحرب في الحركة”.

المصدر: اكسيوس

اسرائيلاغتيالالايرانيالعدو الاسرائيليالمرشدامريكاايرانتاجيلجنيفحربخدعةعلي خامنئيمفاوضات
Comments (0)
Add Comment