البابور العربي – متابعات
حذر نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء حسين العزي، الأحد، من إمكانية إغلاق مضيق باب المندب بشكل كامل، معتبراً أن أي قرار بهذا الشأن من جانب صنعاء سيكون “غير قابل للتغيير” حتى لو اجتمعت قوى العالم أجمع.
وقال العزي في منشور على منصة إكس: “بقوة الله إذا قررت صنعاء إغلاق باب المندب فإن كل الإنس والجن سيكونون عاجزين تماماً عن فتحه، ولذلك من الأفضل لترامب – والعالم المتواطئ – الإنهاء الفوري لكل الممارسات والسياسات المعيقة للسلام، وإظهار الاحترام المطلوب لحقوق شعبنا وأمتنا”.
يأتي هذا التحذير في سياق تصعيد إقليمي يشهده مضيق هرمز بعد إعلان إيران إغلاقه، مما يعزز المخاوف من تعطل حركة الملاحة في ممرين حيويين يمر عبرهما نحو 40% من تجارة النفط العالمية وجزء كبير من الشحنات التجارية الدولية.
ويُعد هذا التصريح الأبرز حتى الآن من قبل مسؤول حوثي رفيع المستوى بهذا الشكل الحاسم، ويعكس ثقة الجماعة بقدراتها العسكرية في السيطرة على الممر المائي الحيوي.
وياتي هذا التصريح بعد أشهر من التوترات المستمرة بين الحوثيين والولايات المتحدة، خاصة في ظل الدعم الأمريكي للكيان الاسرائيلي والموقف من المفاوضات اليمنية. ويُنظر إلى الرسالة على أنها محاولة للضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب لتغيير سياساتها تجاه اليمن والقضايا الإقليمية، مع التأكيد على “حقوق الشعب اليمني”.
ولم يصدر رد رسمي فوري من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن، لكن مراقبين يتوقعون أن يثير التهديد قلقاً دولياً كبيراً، خاصة في أوساط شركات الشحن والدول المعتمدة على الطاقة الخليجية.
ردود الفعل المتوقعة
- اقتصادياً: قد يؤدي إغلاق محتمل إلى ارتفاع أسعار النفط والتأمين البحري بشكل حاد، وتعطيل سلاسل التوريد العالمية.
- عسكرياً: سبق أن شكلت الولايات المتحدة وبريطانيا تحالفاً لصد الهجمات الحوثية، وقد يعود هذا الخيار إلى الواجهة مع تصعيد جديد.
- دبلوماسياً: دعوات متزايدة للحوار لتجنب أزمة إنسانية واقتصادية أوسع.
أهمية باب المندب الاستراتيجية
يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد ممراً إلزامياً للسفن المتجهة إلى قناة السويس أو العائدة منها. يبلغ عرضه في أضيق نقطة حوالي 29 كيلومتراً، ويمر عبره يومياً ملايين البراميل من النفط والبضائع المتجهة إلى أوروبا وآسيا.
وسبق للحوثيين أن أثبتوا قدرتهم على تعطيل الملاحة في المنطقة من خلال هجمات على سفن مرتبطة بالعدو الاسرائيلي أو الولايات المتحدة، مما أجبر العديد من شركات الشحن على تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، وزيادة التكاليف والأوقات بشكل كبير.
المصدر: وكالات + مواقع