البابور العربي – متابعات
أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية، الأحد، مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة خلال الهجمات المرتبطة بالعمليات العسكرية ضد إيران، في أول خسائر بشرية أمريكية ضمن الهجوم الواسع الذي حذر الرئيس دونالد ترامب من أنه قد يؤدي إلى مزيد من الضحايا في الأسابيع المقبلة.
وبحسب مسؤول مطّلع تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن القتلى هم جنود في الجيش الأمريكي كانوا منتشرين في الكويت ضمن وحدة مسؤولة عن الإمدادات والخدمات اللوجستية. وكانت شبكتا “إن بي سي نيوز” و”واشنطن بوست” قد أوردتا الخبر في وقت سابق.
القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن عمليات الشرق الأوسط، أعلنت الوفيات عبر منشور على منصة “إكس”، دون تحديد زمان أو مكان وقوعها، في ظل استمرار إيران في الرد على الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشارت القيادة إلى أن “عدداً آخر من العسكريين تعرضوا لإصابات طفيفة بشظايا وارتجاجات” ومن المتوقع عودتهم إلى الخدمة.
وتعهد ترامب في رسالة مصورة نشرها عبر منصته بالانتقام لمقتل الجنود الامريكيين، وقال “من المحتمل وقوع مزيد من الخسائر قبل انتهاء النزاع”.
وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة “ديلي ميل”، قال ترامب إن سقوط قتلى “أمر متوقع للأسف”، مشيراً إلى أن القتال قد يستمر “نحو أربعة أسابيع أو نحو ذلك”. وكان قد حذر سابقاً من احتمال مقتل أو إصابة جنود أمريكيين خلال العملية.
من جهتها، وصفت القيادة المركزية الوضع بأنه “متغير”، مؤكدة أنها ستحجب أسماء القتلى لمدة 24 ساعة إلى حين إبلاغ ذويهم رسمياً.
وتأتي هذه التطورات بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي أسفرت، بحسب الإعلان الرسمي، عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من القادة الإيرانيين، ما دفع طهران إلى شن هجمات مضادة استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة.
في المقابل، هدد الحرس الثوري الإيراني بشن “أعنف عملية هجومية” تستهدف منشآت عسكرية أمريكية وإسرائيلية.
وكان ترامب قد عزز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط إلى أكبر مستوى له منذ عقود، مع وصول حاملة الطائرات “لينكولن” وثلاث مدمرات مرافقة نهاية يناير، ثم إرسال الحاملة “يو إس إس جيرالد آر. فورد” وأربع مدمرات إضافية من البحر الكاريبي إلى المنطقة.
وسبق أن شاركت الحاملة “فورد” في عملية أمريكية في فنزويلا أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات، وهي عملية لم تسفر عن قتلى أمريكيين لكنها خلفت سبعة جرحى بين الجنود.
كما نفذت إدارة ترامب خلال ولايته الثانية عدة عمليات عسكرية، بينها ضربات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا ونيجيريا، في إطار توسيع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية خارج حدودها.
المصدر: وكالات + مواقع