بيروت – البابور العربي
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، مؤكداً قصر دوره على العمل السياسي فقط، واعتبار أي نشاط عسكري أو أمني خارج إطار الدولة عملاً مخالفاً للقانون.
وشدد سلام على رفض الحكومة القاطع لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج المؤسسات الشرعية، مشيراً إلى أن قرار السلم والحرب هو من الصلاحيات الحصرية للدولة اللبنانية.
وطلب رئيس الحكومة من الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع شن أي هجوم من الأراضي اللبنانية، في خطوة تهدف إلى ضبط الوضع الأمني ومنع أي تصعيد محتمل.
كما جدد التزام لبنان بإعلان وقف الأعمال العدائية والعمل على استئناف المفاوضات، بما يعزز الاستقرار ويحمي البلاد من الانزلاق إلى مواجهات جديدة.
ويمثل قرار حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله تحولاً سياسياً وأمنياً عميقاً في المشهد اللبناني، إذ يُنظر إليه بوصفه خطوة تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها حصر السلاح بيد الدولة واستعادة قرار السلم والحرب ضمن مؤسسات الشرعية. ويأتي هذا التطور في سياق مساعٍ رسمية لإسقاط معادلة السلاح خارج إطار الدولة، وتحجيم دور الحزب ليقتصر على العمل السياسي دون أي نشاط عسكري أو أمني.
ويُعد القرار، وفق متابعين، محطة مفصلية قد تعيد رسم توازنات الداخل اللبناني، وتفتح الباب أمام إعادة تثبيت مفهوم السيادة الكاملة ومنع أي عمل مسلح موازٍ لمؤسسات الدولة. كما يعكس توجهاً نحو إنهاء حالة الازدواجية الأمنية، وترسيخ احتكار السلطة الشرعية للقوة، بما يمهد لمرحلة مختلفة في إدارة الملفين الأمني والسياسي في البلاد.