الحرب الأغلى في التاريخ.. 500 مليار دولار خلال شهرين فقط

130 مليار تكلفة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران خلال أسبوعين

البابور العربي – تقرير 

تصاعدت التقديرات الاقتصادية للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لتكشف عن واحدة من أسرع الأزمات المالية تكلفة في تاريخ النزاعات الحديثة، حيث تشير حسابات أولية إلى أن الكلفة الإجمالية للحرب منذ اندلاعها في 28 فبراير 2026 بلغت حتى الآن ما بين 80 و130 مليار دولار، مع تحذيرات من إمكانية ارتفاعها إلى نحو 500 مليار دولار خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر إذا استمرت العمليات العسكرية بنفس الوتيرة الحالية.

 

وتُظهر البيانات المتاحة أن الولايات المتحدة تتحمل الجزء الأكبر من الإنفاق العسكري المباشر حتى الآن، إذ تشير تقديرات أولية إلى أن واشنطن أنفقت أكثر من 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى فقط من العمليات، بمعدل يقترب من 1.5 إلى 2 مليار دولار يوميًا على العمليات العسكرية والصواريخ والانتشار العسكري. ووفق حسابات تقديرية حتى منتصف مارس، فإن إجمالي الكلفة الأمريكية للحرب قد يتراوح بين 25 و30 مليار دولار.

أما في إسرائيل، فقد أعلنت وزارة المالية أن الحرب تكلّف الاقتصاد الإسرائيلي نحو 9 مليارات شيكل أسبوعيًا، أي ما يقارب 3 مليارات دولار أسبوعيًا نتيجة التعبئة العسكرية وتعطل النشاط الاقتصادي. كما أقرت الحكومة الإسرائيلية زيادة إضافية في موازنة الدفاع تجاوزت 10 مليارات دولار لتغطية نفقات العمليات العسكرية والدفاع الصاروخي، ما يرفع الكلفة الإسرائيلية التقديرية للحرب حتى الآن إلى نحو 15-20 مليار دولار.

وفي المقابل تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية كبيرة مع تهديد صادراتها النفطية التي كانت تبلغ قبل الحرب نحو 1.48 مليون برميل يوميًا بإيرادات سنوية تقارب 43 مليار دولار. ويعني أي تعطيل في التصدير خسائر يومية قد تتجاوز 100 مليون دولار، إضافة إلى تكاليف الأضرار العسكرية والبنية التحتية، ما يرفع الخسائر الإيرانية التقديرية حتى الآن إلى ما بين 10 و20 مليار دولار.

ولا تقتصر التداعيات الاقتصادية للحرب على الدول المتحاربة فقط، بل امتدت بسرعة إلى دول الخليج والأسواق العالمية، حيث ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين بشكل حاد، وقفزت أسعار الشحن الجوي في بعض الخطوط بنسبة وصلت إلى 70%. كما أدى التوتر العسكري في الخليج إلى اضطرابات في صادرات الطاقة، ما تسبب بخسائر تقديرية تتراوح بين 30 و60 مليار دولار لدول المنطقة والأسواق العالمية خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

ويحذر خبراء الطاقة والاقتصاد من أن استمرار الحرب قد يضاعف الكلفة بسرعة كبيرة، خصوصًا مع وجود الصراع في قلب أحد أهم الممرات النفطية في العالم. فمضيق هرمز الذي أصبح محور التوتر العسكري يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا، أي ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وبحسب تقديرات اقتصادية، فإن النزيف المالي العالمي للحرب يتراوح حاليًا بين 5 و10 مليارات دولار يوميًا عند احتساب الإنفاق العسكري وخسائر الطاقة والتجارة والنقل. وإذا استمرت الحرب بهذه الوتيرة، فقد تصل الكلفة الإجمالية للصراع إلى 500 مليار دولار خلال فترة تتراوح بين 50 و100 يوم فقط.

ويرى محللون أن هذه الحرب قد تتحول إلى واحدة من أعلى الحروب تكلفة في التاريخ الحديث من حيث سرعة الخسائر الاقتصادية، إذ تجمع في وقت واحد بين العمليات العسكرية المكلفة واضطراب أسواق الطاقة العالمية وتعطل سلاسل التجارة والنقل في منطقة تعد من أهم عقد الاقتصاد العالمي.

اسرائيلاقتصادالخليج العربيامريكاايرانبتروكتكاليفحربخسائردول الخليج العربيةعدوانغازنفط
Comments (0)
Add Comment