البابور العربي – تقرير
شن وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف هجوما غير مسبوق على ” اسرائيل” منددا بـ”المجازر” التي ترتكبها بحق المدنيين، معتبرًا أن ما يجري يمثل امتدادًا لسلسلة من الانتهاكات التي بدأت في قطاع غزة، مرورًا بتطورات سابقة في المنطقة، وصولًا إلى لبنان.
وكتب آصف على منصة إكس إن “إسرائيل تقتل مواطنين أبرياء، أولا في غزة، ثم في إيران، والآن في لبنان”، مضيفا أن سفك الدماء مستمر “بلا هوادة”، في واحدة من أشد التصريحات الباكستانية حدة منذ اندلاع الحرب.وتابع “أدعو أن يحترق في الجحيم أولئك الذين أنشأوا هذه الدولة السرطانية على الأراضي الفلسطينية للتخلص من اليهود الأوروبيين”.
وأكد آصف في تصريح شديد اللهجة أن إسرائيل تمثل “شرًا ولعنة على البشرية”، مشيرًا إلى أن استمرار استهداف المدنيين الأبرياء، في ظل مسارات دبلوماسية مفتوحة، يكشف عن غياب أي التزام حقيقي بقواعد القانون الدولي أو جهود التهدئة.
إدانة أخلاقية للمجازر الاسرائيلية
ويأتي هذا التصريح في سياق متصاعد من الانتقادات الدولية للمجازر الاسرائيلية وعدوانها المستمر على غزة ولبنان وايران واليمن، و يرى مراقبون أن ما يجري لم يعد مجرد عمليات عسكرية تقليدية، بل تحول إلى نمط متكرر من العنف واسع النطاق وحرب الابادة التي تطال المدنيين بشكل مباشر.
ويعكس خطاب وزير الدفاع الباكستاني مقاربة أخلاقية حادة تسعى إلى توصيف ما يحدث بلغة واضحة لا تحتمل الالتباس، خصوصًا في ظل العجز الدولي والعربي عن وقف التصعيد أو محاسبة المسؤولين عنه.
صوت رسمي يعكس غضبًا شعبيًا
ويرى محللون أن تصريحات آصف لا يمكن فصلها عن حالة الغضب الشعبي المتنامي في العالمين الإسلامي والعربي، حيث تتزايد الضغوط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر وضوحًا وحزمًا تجاه ما يجري في المنطقة.
ويعكس الخطاب الباكستاني تحولًا في نبرة التعبير الرسمي نحو تبني لغة أكثر صراحة في توصيف الانتهاكات، بما يتماشى مع المزاج الشعبي العام.
كسر القوالب الدبلوماسية
ويرى محللون أن استخدام لغة قوية ومباشرة لم يعد خيارًا، بل ضرورة، في ظل استمرار العنف وتصاعد أعداد الضحايا، معتبرين أن الخطاب التقليدي لم يعد كافيًا للتعبير عن خطورة الوضع.
رسائل سياسة
ويأتي التصريح في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تتزامن مع تحركات دبلوماسية ومحاولات لاحتواء التصعيد، ما يمنحه بعدًا إضافيًا كرسالة سياسية موجهة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن استمرار الوضع الراهن لم يعد مقبولًا، وأن الصمت أو الاكتفاء بالإدانات الشكلية لم يعد كافيًا.