سمير الحجاوي
لا يكفي النظر إلى حجم القوة العسكرية أو عدد الضربات التي يتبادلها الأطراف لتقييم الحروب الحديثة مع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، بل يجب النظر قبل كل شيء إلى ما إذا كان الطرف الأقوى نجح في تحقيق هدفه الأساسي: الحسم السريع.
فالحروب الكبرى غالباً ما تُبنى استراتيجيتها الأولى على توجيه ضربة قوية في الأيام أو الأسابيع الأولى بهدف شلّ قدرات الخصم العسكرية والسياسية وإجباره على الانهيار المبكر. وإذا فشلت هذه المرحلة، فإن طبيعة الحرب نفسها تبدأ بالتغيّر.
من هذا المنطلق يمكن قراءة الأيام الأربعة عشر الأولى من الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران. فأول ما يمكن ملاحظته هو أن إيران تكون قد تجاوزت المرحلة الأخطر في أي حرب، وهي مرحلة الضربة الأولى ومحاولة الحسم السريع. ومن المعروف انه إذا لم يتمكن الخصم خلال الأسبوعين الأولين من إحداث انهيار عسكري أو سياسي واضح، فإن ذلك يعني أن الاستراتيجية الأساسية للحرب لم تحقق هدفها. عند هذه النقطة تنتقل المواجهة من منطق “الضربة القاضية” إلى منطق “الاستنزاف”، وهو نمط مختلف تماماً من الصراع يعتمد على الزمن والقدرة على الاحتمال أكثر مما يعتمد على التفوق العسكري المباشر.
كذلك يتعلق الأمر بقدرة إيران على الحفاظ على قدرتها الردعية، وهو العامل الثاني في المعادلة. فمجرد استمرارها في إطلاق الصواريخ أو تشغيل الطائرات المسيّرة أو إبقاء جبهات متعددة مفتوحة يدل على أن بنيتها العسكرية الأساسية لم تُشلّ بالكامل. ففي الحروب الحديثة، وخاصة في الحروب غير المتكافئة، يُعد بقاء القدرة على الرد بعد الضربات الأولى إنجازاً عسكرياً مهماً، لأنه يعني أن الخصم لم يتمكن من تحييد مصادر القوة الرئيسية أو فرض سيطرة كاملة على مسار المعركة.
أما العامل الثالث فيظهر عادة خارج ساحة القتال المباشر. فبعد أسبوعين من أي حرب واسعة تبدأ آثارها بالظهور في الاقتصاد والسياسة الدولية: اضطراب الأسواق، ارتفاع المخاطر المرتبطة بالطاقة والملاحة، وتزايد الضغوط الدولية لوقف القتال أو احتوائه. ومع اتساع هذه الآثار تتحول الحرب تدريجياً من مواجهة عسكرية محدودة إلى أزمة سياسية دولية تتداخل فيها مصالح الدول الكبرى والاقتصاد العالمي.
لذلك، فإن أهم ما يمكن أن تكون إيران قد حققته خلال الأيام الأربعة عشر الأولى من الحرب ليس انتصاراً عسكرياً مباشراً، بل شيئاً أكثر أهمية على المدى الاستراتيجي: منع الحسم السريع، والحفاظ على القدرة على الرد، ودفع الحرب نحو مرحلة الاستنزاف.
وعندما تصل الحروب إلى هذه المرحلة تتغير موازين الحسابات، إذ تصبح الكلفة السياسية والاقتصادية والزمن عاملاً حاسماً في تحديد مسار الصراع ونتيجته النهائية.
عادة توجد في الأسابيع الأولى من أي حرب ” نافذة حسم مبكر”، وإذا فشل أحد الطرفين في كسر قدرة خصمه العسكرية أو فرض تسوية سياسية سريعة، تنتقل الحرب من منطق “الصدمة والحسم” إلى منطق “الاستنزاف والتآكل”.
عند هذه النقطة يتغير السؤال من: من سينتصر بسرعة؟ إلى: من يستطيع أن يتحمل كلفة أطول؟ هذا التحول هو الذي يفسر لماذا تبدو حروب كثيرة في بدايتها قصيرة، ثم تنتهي بعد سنوات أو عقود.
وتدعم بيانات إنهاء النزاعات لدى UCDP هذه الفكرة حين تشير إلى أن الانتصارات أكثر شيوعاً في النزاعات قصيرة المدة، بينما تقل الحسمية كلما طال أمد الحرب. والسؤال المهم هو: لماذا تطول الحروب وتتحول الى حروب استنزاف دموية ومكلفة؟ يعود ذلك للاسباب التالية:
أولا: فشل الحسم العسكري المبكر
إذا لم يسقط المركز السياسي أو العسكري للخصم بسرعة، يبدأ كل طرف في التكيّف مع الضربة الأولى. تتوزع مراكز القيادة، تُخفى المخازن، تُنقل المنظومات، وتبدأ الحرب في التحول إلى ضرب القدرة على التعويض والإمداد لا إلى ضرب القدرة على الصدمة فقط.
هذا ما يجعل الأسبوع الثالث أخطر من الأسبوع الأول: لأنه يعلن أن الحرب لم تعد عملية خاطفة بل صارت اختباراً للوقت. وتوضح دراسة بالسيلس و كاليفاس أن الحروب غير النظامية تدوم أطول بشكل ملحوظ من غيرها، لأن طرفاً أضعف يستطيع تفادي المعركة الحاسمة وتعويض عجزه النظامي بالمرونة واللامركزية والإنهاك التدريجي للخصم
ثانيا: اختلال التوقعات في بداية الحرب
كثير من الحروب تطول لأن أحد الطرفين أو كليهما يدخلها بتقدير خاطئ: يتوقع انهيار الخصم خلال أيام أو أسابيع، ثم يكتشف أن الخصم أكثر تماسكاً أو أن البيئة الدولية ستوفر له دعماً واسعاً. وعندما يتضح الخطأ لا يتراجع الطرفان بسهولة، لأن كل طرف يكون قد دفع بالفعل كلفة سياسية وعسكرية ومعنوية تمنعه من الانسحاب بلا مقابل.
هنا تبدأ دوامة “الاستثمار الغارق”: كلما خسر الطرف أكثر، أصبح أكثر ميلاً إلى مواصلة الحرب أملاً في تعويض خسارته. هذه إحدى الآليات التي تجعل الحروب تمتد حتى عندما تصبح كلفتها غير عقلانية.
ثالثا: تعدد الجبهات وتداخل اللاعبين الخارجيين
الحرب التي تبقى ثنائية ومحدودة قد تنتهي أسرع من الحرب التي تجذب رعاة إقليميين أو دوليين، أو التي تتشعب إلى جبهات متوازية. كل لاعب إضافي يضيف هدفاً جديداً، و”فيتو” جديداً على التسوية، ومصدراً جديداً للسلاح والمال والاستخبارات. وهنا لا تعود الحرب مجرد صراع بين جيشين، بل تصبح عقدة إقليمية أو دولية. لهذا تميل الحروب الأهلية المدوّلة، والحروب بالوكالة، والحروب التي تمس الطاقة أو الممرات البحرية، إلى البقاء أطول
رابعا: الاقتصاد السياسي للحرب
بعد الأسابيع الأولى يتكون حول الحرب اقتصاد كامل: إنفاق عسكري، عقود تسليح، تعبئة صناعية، اقتصاد تهريب، شبكات إمداد، ومصالح داخلية تستفيد من استمرار القتال.
في المقابل، يصبح السلام نفسه مكلفاً لأنه يفرض تنازلات، ونزع سلاح، وإعادة دمج، وإعادة إعمار، ومحاسبات داخلية. لذلك فإن الحروب الطويلة لا تستمر فقط لأن الجيوش تريد القتال، بل لأن مؤسسات ومصالح كاملة تتكيف مع استمرارها.
خامسا: تأثير الجغرافيا والتقنية
الجبال، المدن الكثيفة، الأنفاق، الحدود الطويلة، والعمق الاستراتيجي كلها تقلل فرص الحسم السريع. كذلك فإن الطائرات المسيّرة الرخيصة، والحرب الإلكترونية، والصواريخ الدقيقة، جعلت تكلفة التقدم أكبر وكلفة الدفاع أقل نسبياً في كثير من المسارح.
في أوكرانيا مثلاً، أدى الاستخدام الواسع للطائرات المسيّرة والألغام والنيران بعيدة المدى إلى إبطاء الحركة وتثبيت خطوط التماس، وهو أحد أسباب انزلاق الحرب إلى استنزاف طويل بدل الحسم السريع الذي توقعته موسكو في فبراير 2022. كما لاحظت بعثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن عنف 2025 كان أعلى من 2024 و2023، وأن الضربات بعيدة المدى والطائرات المسيّرة رفعت الخسائر المدنية.
حرب فلسطين عام 1967
من المهم هنا التمييز بين الحرب القصيرة الحاسمة والحرب الطويلة المستنزِفة. المثال المضاد الواضح هو الحرب الاسرائيلية العربية في فلسطين، فقد بدأت في 5 يونيو 1967 وانتهت في 10 يونيو 1967، أي خلال 6 أيام فقط، وأسفرت عن نحو 20 ألف شهيد عربي مقابل نحو 800 قتيل إسرائيلي وفق التقديرات التاريخية المتداولة، لأن التفوق الجوي والضربة الاستباقية حوّلا الحرب من البداية إلى حسم سريع، لا إلى استنزاف طويل. هذا المثال يوضح أن الحرب لا تطول لمجرد أنها حرب، بل تطول عندما تفشل في إنتاج اختلال حاسم منذ البداية.
الحرب الكورية
في المقابل، تقدم الحرب الكورية نموذجاً معاكساً. فقد بدأت في 25 يونيو 1950 وانتهت بهدنة في 27 يوليو 1953، أي بعد 3 سنوات وشهر تقريباً. وتشير بريتانيكا إلى أن الحرب أودت بحياة ما لا يقل عن 2.5 مليون شخص، فيما تذكر ملخصات تاريخية أن الخسائر شملت نحو 600 ألف صيني، وقرابة 36,574 أميركياً، وملايين الكوريين قتلى بين مدنيين وعسكريين.
كما أن تقديرات اقتصادية اعتمدت على تقارير الكونغرس تشير إلى أن الحرب كلفت الولايات المتحدة نحو 30 مليار دولار بأسعار ذلك الوقت. تحولت الحرب إلى استنزاف لأن التدخل الصيني أسقط فرضية الحسم السريع، ولأن خط الجبهة استقر تقريباً حول حدود 38، فتحول القتال إلى إنهاك متبادل بدل الانهيار السريع لأي طرف.
حرب فيتنام
أما حرب فيتنام فتقدم المثال الأوضح على كيف يتحول التدخل المحدود إلى مأزق استنزافي. صحيح أن الصراع الفيتنامي أوسع زمنياً، لكن ذروة الانخراط الأميركي كانت بين 1965 و1973، بينما انتهت الحرب عملياً بسقوط سايغون في 30 أبريل 1975
تكبدت الولايات المتحدة 58,220 قتيلاً، فيما تشير التقديرات الشائعة إلى نحو 3 ملايين قتيل فيتنامي عبر سنوات الحرب، إضافة إلى مئات آلاف الضحايا في لاوس وكمبوديا.
مالياً، تُقدَّر الكلفة الأميركية المباشرة بنحو 168 مليار دولار آنذاك، أي ما يتجاوز تريليون دولار بقيم اليوم. السبب البنيوي لطول الحرب كان واضحاً: طرف أميركي متفوق نارياً لكنه يفتقد شرعية محلية وسيطرة سياسية كاملة، في مواجهة خصم غير نظامي وشبكي يستطيع امتصاص الضربات، وإعادة التشكيل، وتحويل الوقت نفسه إلى سلاح .
الغزو السوفيتي لأفغانستان
ويكرر الغزو السوفيتي لأفغانستان المنطق نفسه. دخل الاتحاد السوفيتي أفغانستان في ديسمبر 1979 على أمل تثبيت النظام الحليف سريعاً، لكنه خرج في 15 فبراير 1989 بعد نحو 9 سنوات وشهرين من حرب استنزاف كلاسيكية.
تتحدث الموسوعة البريطانية عن عن نحو 15 ألف قتيل سوفيتي و”عدد أكبر بكثير من الجرحى”، بينما تتراوح تقديرات القتلى الأفغان من نحو مليون إلى 1.5 مليون شهيد أو أكثر بحسب المنهجية.
وعلى المستوى المالي، قدّرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن موسكو أنفقت 15 مليار روبل حتى 1986، ثم أشارت تقديرات لاحقة إلى نحو 18 مليار روبل للجهد العسكري حتى ذلك التاريخ، من دون احتساب كل أعباء الدعم الاقتصادي والسياسي التابعة له. هذا المثال مهم لأنه يوضح أن التفوق العسكري لا يكفي أمام جغرافيا صعبة، وخصم لامركزي، وحدود مفتوحة للدعم الخارجي.
الغزو الامريكي لأفغانستان
أما الحرب الأميركية في أفغانستان فتكاد تكون التعريف المدرسي لفشل الحسم الأولي. سقطت كابول بسرعة في أواخر 2001، لكن الحرب لم تنتهِ؛ بل تحولت إلى أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة الحديث حتى الانسحاب في أغسطس 2021
وقدّر مشروع “تكلفة الحرب” في جامعة براون أن حروب ما بعد 11 سبتمبر كلفت الولايات المتحدة نحو 8 تريليونات دولار وقتلت أكثر من 900 ألف شخص في مجمل المسارح، بينما تُقدَّر كلفة المسرح الأفغاني وحده عادة بأكثر من 2.3 تريليون دولار، مع أكثر من 240 ألف قتيل في أفغانستان عبر عشرين عاماً، بينهم عشرات الآلاف من المدنيين.
لماذا طال أمد الحرب؟ لأن إسقاط النظام لم يكن هو نفسه بناء الدولة، ولأن السيطرة على العاصمة ليست هي السيطرة على البلد، ولأن الخصم المحلي كان قادراً على التراجع والعودة، وعلى تحويل الفارق الزمني إلى عنصر حاسم في الصراع.
الحرب الروسية الأوكرانية
أما الحرب الروسية على أوكرانيا فهي المثال الأحدث على فشل الرهان على الحرب الخاطفة. بدأت في 24 فبراير 2022 على أساس تصور روسي واسع الانتشار آنذاك بأن كييف قد تسقط سريعاً، لكن الحرب دخلت عامها الرابع. وحتى 31 يناير 2026 كانت بعثة الأمم المتحدة قد تحققت من مقتل 15,172 مدنياً وإصابة 41,378 مدنياً، مع تأكيدها أن الأعداد الفعلية أعلى من ذلك على الأرجح.
وفي 2025 وحده قُتل 2,526 مدنياً وأصيب 12,162، بزيادة 31% عن 2024 و70% عن 2023.
اقتصادياً، قدّرت التقييمات المشتركة للحكومة الأوكرانية والبنك الدولي والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية في فبراير 2026 أن كلفة التعافي وإعادة الإعمار وصلت إلى نحو 588 مليار دولار، مع 195 مليار دولار أضرار مباشرة حتى نهاية 2025.
وفي الدعم الخارجي، أشار معهد كيل إلى أن المساعدات المخصصة لأوكرانيا ظلت مرتفعة حتى نهاية 2025، مع تحوّل التمويل الأوروبي إلى العمود الفقري للاستمرار الأوكراني. هذه كلها علامات على حرب استنزاف مكتملة الأركان: لا انهيار روسي ولا انهيار أوكراني، بل سباق على الموارد والصناعة والذخائر والوقت.
طوفان الأقصى وغزة
وفي الشرق الأوسط، تقدم غزة مثالاً واضحاً على أن الحرب التي لا تُحسم سريعاً تتغير طبيعتها بالكامل. بدأت الحرب في غزة بهجوم “طوفان الأقصى” الذي شنته المقاومة الاسلامية الفلسطينية بقيادة حركة حماس في 7 أكتوبر 2023 أدى إلى مقتل نحو 1,200 اسرائيلي وأسر 251 رهينة وفق الأرقام الإسرائيلية والأممية المتداولة، ثم تحولت العملية الإسرائيلية إلى حرب ابادة دموية طويلة.
ووفق لوحة “الصحة الموحّدة” ومحصلات OCHA/UNRWA في أوائل مارس 2026، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين أكثر من 72 ألفاً، والجرحى نحو 171 ألفاً، فيما قدّرت الأمم المتحدة في أكتوبر 2025 أن إعادة إعمار غزة تحتاج إلى نحو 70 مليار دولار.
هنا لا يتعلق طول الحرب فقط بعدد الأيام، بل بتحولها من ضربة ردعية أو حملة محدودة إلى ملف متعدد الطبقات: عسكري، إنساني، تفاوضي، إقليمي، وإعماري. كل طبقة إضافية تجعل النهاية أصعب.
ويكمل لبنان هذه الصورة. فمنذ فتح الجبهة الشمالية في أكتوبر 2023 ثم اتساع دوائر الاشتباك لاحقاً، ظهر بوضوح كيف تنتج الحرب الممتدة جبهة موازية لا تُحسم بسهولة.
وفي مارس 2026 وحده، قالت رويترز إن التصعيد الجديد في لبنان أدى إلى أكثر من 667 ألف نازح خلال أيام ثم إلى أكثر من 800 ألف نازح، مع نحو 700 شهيد مع استمرار التصعيد.
سواء نظرنا إلى الجولة الحدودية الممتدة منذ 2023 أو إلى انفجارها الأوسع في 2026، فالمعنى واحد: كل جبهة إضافية ترفع احتمال الاستنزاف، لأن التسوية لا تعود مرتبطة بساحة واحدة بل بمجموعة ساحات مترابطة.
جدول مقارنة مختصر لبدايات ونهايات الحروب
| الحرب | البداية – النهاية | المدة | الخسائر البشرية الأبرز | الكلفة/الأضرار الاقتصادية الأبرز | الدلالة الاستراتيجية |
| حرب النكسة في فلسطين | 5–10 يونيو 1967 | 6 أيام | نحو 20 ألف شهيد عربي مقابل نحو قتيل 800 إسرائيلي | لا تُقارن هنا بحروب الاستنزاف اللاحقة | مثال مضاد: حسم مبكر منع الاستنزاف |
| الحرب الكورية | 25 يونيو 1950 – 27 يوليو 1953 | 3 سنوات | ما لا يقل عن 2.5 مليون قتيل إجمالاً، و36,574 أميركياً | نحو 30 مليار دولار للولايات المتحدة آنذاك | تدخل خارجي وتثبيت الجبهة حوّلا الحرب إلى استنزاف |
| حرب فيتنام | تصعيد أميركي كبير 1965 – 1973؛ نهاية الحرب 30 أبريل 1975 | نحو عقد من التصعيد الأميركي و20 عاماً للصراع | 58,220 أميركياً ونحو 3 ملايين فيتنامي | 168 مليار دولار آنذاك، أكثر من تريليون بقيم اليوم | حرب غير نظامية أبطلت التفوق الناري |
| الحرب السوفيتية في أفغانستان | ديسمبر 1979 – 15 فبراير 1989 | أكثر من 9 سنوات | نحو 15 ألف قتيل سوفيتي، ومئات آلاف إلى أكثر من مليون شهيد أفغاني | 15–18 مليار روبل حتى 1986 تقريباً، دون كامل الأعباء التابعة | الجغرافيا والدعم الخارجي حوّلا الغزو إلى مستنقع |
| الحرب الأميركية في أفغانستان | أكتوبر 2001 – أغسطس 2021 | 20 سنة | أكثر من 240 ألف شهيد في أفغانستان | أكثر من 2.3 تريليون دولار للمسرح الأفغاني، ضمن 8 تريليونات لحروب ما بعد 11 سبتمبر | إسقاط النظام لا يعني كسب الحرب |
| الحرب الروسية على أوكرانيا | 24 فبراير 2022 – مستمرة | أكثر من 4 سنوات | 15,172 مدنياً قتيلاً و41,378 جريحاً متحققاً منهم حتى 31 يناير 2026 | 588 مليار دولار احتياجات تعافٍ وإعمار، و195 مليار أضرار مباشرة | فشل الحرب الخاطفة والتحول إلى تعبئة صناعية واستنزاف |
| الحرب على غزة | 7 أكتوبر 2023 – مستمرة | أكثر من عامين | أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني؛ نحو 1,200 قتيل و251 رهينة في 7 أكتوبر داخل إسرائيل | نحو 70 مليار دولار لإعادة الإعمار | تعدد الأهداف والجبهات والملف الإنساني أطال الحرب |
| جبهة لبنان | أكتوبر 2023 – مستمرة/متجددة | ممتدة | مئات الشهداء اللبنانيين وعشرات/مئات آلاف النازحين؛ وفي تصعيد مارس 2026 أكثر من 667 ألف ثم 800 ألف نازح ونحو 486 ثم 700 شهيد تقريباً | أضرار بنيوية وإنسانية كبيرة يصعب حصرها سريعاً | الجبهة الثانية ترفع كلفة الإنهاء وتخفض فرص الحسم |