البابور الموقع العربي

مسؤول استخباراتي أمريكي: استدرجوا ترامب… إسرائيل ورّطتنا بالحرب

كينت: إيران لم تهددنا… نفس أكذوبة العراق تتكرر

298

زلزال في واشنطن: اللوبي الإسرائيلي قاد أمريكا إلى مواجهة غير ضرورية

كينت: خدعوا ترامب… لا تهديد إيراني والحرب بنيت على تضليل

فضيحة استخباراتية: تقارير إسرائيلية مضللة قادت لقرار الحرب

أول انشقاق من داخل الإدارة: الحرب على إيران نتيجة ضغط إسرائيلي

واشنطن تحت الصدمة: مسؤول رفيع يكشف تلاعب إسرائيل بالقرار الأمريكي

البابور العربي – تقرير 

نفى مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب المستقيل جو كينت أن تكون إيران قد شكّلت خطرا وشيكا على الولايات المتحدة، واتهم إسرائيل بأنها ورّطت واشنطن في حرب “غير ضرورية”، مؤكدا أن اللوبي الإسرائيلي يمارس نفوذا مهيمنًا داخل مراكز القرار، وأن المعلومات التي دُفعت إلى الرئيس دونالد ترامب كانت، بحسب وصفه، “غير صحيحة وغير دقيقة”، في حين قال إن التقديرات المتوفرة لديهم كانت تنفي الرواية الإسرائيلية.

وقال كينت، في تصريحات أعقبت استقالته احتجاجا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إن “إيران لا تشكل أي تهديد مباشر لبلادنا”، مضيفا في نص رسالة استقالته: “ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها”.

واتهم المسؤول الاستخباراتي الأمريكي المستقيل ما وصفه بالدائرة الإسرائيلية الضاغطة داخل واشنطن بتضليل الرئيس الأمريكي، قائلا حرفيا: “استُخدمت هذه الدائرة المغلقة لخداعكم وإيهامكم بأن إيران تُشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، وأنه في حال شن هجوم الآن، فسيكون النصر حليفكم”. وأضاف: “لقد كانت هذه كذبة، وهي الحيلة نفسها التي استخدمها الإسرائيليون لجرّنا إلى حرب العراق الكارثية التي كلفت أمتنا أرواح آلاف من أفضل رجالنا ونسائنا. لا يمكننا تكرار هذا الخطأ”.

وفي مقابلة مطولة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، شدد كينت على أنه لم ير ما يثبت المزاعم التي بُنيت عليها الحرب، قائلا: “لم أطلع على أي معلومات استخباراتية تفيد بوجود تهديد وشيك من إيران”. وبذلك، وضع كينت نفسه في مواجهة مباشرة مع الرواية الرسمية التي استندت إليها إدارة ترامب لتبرير الضربات الأمريكية على إيران.

وقال كينت إن الدفع نحو الحرب جاء “من الجانب الإسرائيلي”، رغم المعرفة المسبقة بأن ذلك سيقود إلى رد إيراني وتصعيد واسع، مضيفا أن إسرائيل تصرفت على أساس أن “الولايات المتحدة ستُضطر لاحقا إلى الانخراط في الحرب للدفاع عنها وحمايتها”. كما كشف أن مسؤولين متشككين في جدوى الحرب، وبينهم هو، “مُنعوا من مشاركة مخاوفهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب”، من دون أن يسمّي الجهة التي حالت دون ذلك.

وفي أكثر تصريحاته مباشرة بشأن طبيعة النفوذ الإسرائيلي داخل واشنطن، حمّل كينت “إسرائيل ولوبياتها في أمريكا” مسؤولية “استدراج” الولايات المتحدة إلى الحرب، وهو ما فتح الباب أمام نقاش داخلي واسع بشأن حجم تأثير اللوبي الإسرائيلي على القرار الأمريكي، ولا سيما في ملف إيران.

كما نفى كينت بصورة قاطعة أن تكون إيران كانت على وشك إنتاج سلاح نووي، قائلا إنها “لم تكن كذلك قبل اندلاع الحرب ولا حتى قبل الضربات الأمريكية على منشآتها النووية”. وأشار أيضا إلى عدم وجود ما يفيد، بحسب معلوماته، بأن طهران خرقت الفتوى الدينية التي تحظر تطوير السلاح النووي.

وفي توصيفه لتأثير الحرب، قال كينت إن الاغتيالات والضربات لم تُضعف الدولة الإيرانية، بل عززت نفوذ التيار الأكثر تشددا داخلها. وقال في اقتباس مباشر: “لقد قتلنا علي لاريجاني، المفاوض المتحمس للتوصل إلى اتفاق. الآن، تعطي الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني المزيد من الأسباب لتشديد السيطرة وكسب الدعم الشعبي”. وأضاف: “الشعب الإيراني؟ بالتأكيد، سيقولون، نعم، أنا لا أحب أن أتعرض للقصف من قبل إسرائيل والولايات المتحدة – دعونا نستمع إلى الحرس الثوري الإيراني”.

وختم كينت موقفه بالتشديد على رفضه الأخلاقي والسياسي لاستمرار الحرب، قائلا: “لا يمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران”، ثم أضاف: “لا يمكنني أن أؤيد إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تعود بأي فائدة على الشعب الأمريكي ولا تبرر تكلفة الأرواح الأمريكية”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار