البابور الموقع العربي

(فيديوهات) جنود الرب المسيحيون يمنعون بالقوة عرضا فاحشا للشواذ في بيروت

298

جنود الرب للشواذ: “لا زلنا نتحدث معكم بالكلام. هذه ليست إلا البداية”.

نعتذر عن نشر فيديوهات بالغة الفحش من عروض “دراغ كوين” الشاذة

البابور – متابعات

اقتحم عناصر من مجموعة تسمّي نفسها “جنود الرب”، حانة في بيروت، ليل الأربعاء، وهددوا على شباب وشابات كانوا يشاهدون عرض فاحشا”دراغ كوين” للشواذ

وانتشرت تسجيلات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر تعرّض روّاد الحانة الواقعة في منطقة مار مخايل للحصار والتهديد وأغلق العاملون في الحانة الأبواب لحماية العشرات من الشواذ من رواد المكان،

ورددعناصر من المجموعة مراراً عبارة “نحن جنود الرب، ستحترقون في نار جهنم”.. “هذا المكان هو مكان إبليس”. وأضاف بنبرة تهديد: “لا زلنا نتحدث معكم بالكلام. هذه ليست إلا البداية”.

أحد الشواذ الذي كان يقدّم عرض فاحشا “دراغ كوين” في الحانة، ويعرف باسم “إيما غرايشن” قال إن التوتر بدأ بعد نحو ربع ساعة من بداية العرض، حين أبدى شخص متواجد في الخارج، انزعاجه.

ورغم محاولة القيمين على المكان حلّ المشكلة، اتصل الرجل بآخرين، فحضر نحو 10 أشخاص، يقولون إنهم من جماعة “جنود الرب”، وبدأوا بالصراخ وتهديد الجمهور، واعتدوا على عدد من الأشخاص الواقفين في الخارج.

ويقول “إيما غرايشن” أنه كان يقدّم العرض الفاحش مع “دراغ كوين” آخر، وحين بدأ الإشكال، انسحبا إلى مكان آمن حيث انبطحا على الأرض، ولفا نفسيهما بأغطية، كي لا يصعّد المهاجمون من اعتدائهم، إن لمحاهما مجدداً.

وتابع أن عناصر قوى الأمن حضروا إلى المكان، ولكنهم لم يوقفوا أي واحد من المعتدين، بحسب قوله.

يأتي هذا الهجوم بعد أسابيع شهد لبنان خلالها تصاعداً في خطاب الكراهية ضدّ مجتمع الميم عين. يقول “إيما غرايشن” إن تلك الحملة دفعته لتوخّي الحذر، لكنه لم يتوقّع أن تصل الأمور إلى ما شهدته بيروت ليل الأربعاء، لأنه “سابقة في تاريخ البلاد”.

ويقول إنه “ليس خائفاً” ولن يتوقف أبداً عن تقديم عروض فاحشة “دراغ”، لكنه سيفكر بتقديمها بطريقة أو مكان “أكثر أماناً”. وأضاف: “لن يستطيعوا إسكاتنا، لن يستطيعوا محونا، لن يستطيعوا إلغاءنا”.

من هم “جنود الرب”؟

“جنود الرب” مجموعة منظمة يقدر عدد أعضائها بأكثر من 100، يمكن وصفها بأنها مجموعة مسيحية متطرفة. وهناك روايتان عن تاريخ وظروف تأسيس “جنود الرب”.

الأولى أن المجموعة تأسّست في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام 2020 في منطقة الأشرفية في العاصمة بيروت، مع اشتداد الأزمة الاقتصادية، بهدف ممارسة ما يسمى بالأمن الذاتي و”حماية المناطق المسيحية والدفاع عنها”، وهي الرواية التي اعتمدها كثيرون منذ ذلك الوقت.

أما الرواية الثانية فهي أن تاريخ المجموعة ولو ليس بشكلها الحالي، يعود إلى العام 2019، مع بروز اسمها خلال الحملة المتطرفة ضد فرقة “مشروع ليلى” الموسيقية ومنع حفلتها في “مهرجانات بيبلوس الدولية”.

يظهر عناصر المجموعة غالباً بقمصان سود، ويتجولون حاملين الصلبان، أو في سيارات تحمل شعارهم وهو عبارة عن جانحي ملاك يتوسطهما درع عليه صليب. كما ينظمون مسيرات خلال الأعياد الدينية المسيحية، وينشرون آيات من الإنجيل عبر صفحتهم على فيسبوك.

وسبق للمجموعة ذاتها أن حرّضت الصيف الماضي ضد الشواذ المثليين. ونشرت حينها مقطعاً مصوراً يظهر شباناً غاضبين، يقتلع أحدهم وروداً بألوان قوس القزح رفعت على لافتة إعلانية مع وسم #الحب_يزهر_دوماً. كذلك أعلنت عن رفضها التام للزواج المدني واصفة إياه بـ”قانون الشيطان”.

وفي إحدى الليالي اللاحقة لهذه الحادثة، جال عناصر من “جنود الرب” في شوارع الأشرفية، وحمل قائد المسيرة المروفع على الأكتاف، صليباً كبيراً بيد وسيفاً بيده الأخرى.

كرة الثلج

يمثّل هجوم “جنود الرب” على الساهرين في بيروت، نقطة مفصلية في الاعتداء على مجتمع الشواذ في لبنان، بعد موجة خطاب معادي تصاعدت على امتداد سنوات، وبلغت ذروتها خلال الأسابيع الماضية.

في عام 2018، اعتقل منظم “أسبوع الفخر” في بيروت، هادي دميان، وأجبر على توقيع تعهد لإلغاء الاحتفالات المرتبطة بالمناسبة.

وفي عام 2019، بدأ مسيحيون حملة ممنهجة ضد فرقة “مشروع ليلى” الموسيقية، لاستخدامها استعارات تاريخية وثقافية في أغاني ألبوم “ابن الليل”، عدّت هجوماً على الدين المسيحي. ومن المعروف أن مغني الفرقة الرئيسي حامد سنو مثلي، ما حوّل الحملة على الفرقة، إلى حملة كراهية ضد المثليين.

اضطر القيمون على مهرجانات جبيل حينها إلى إلغاء حفلة “مشروع ليلى” خوفاً من “إراقة الدماء”.

الملفت حينها، كان إعلان الآلاف عن دعمهم للفرقة في حفل بديل أقيم بدون مشاركة أفرادها. أما الفرقة، فقد أعلنت حل نفسها بعد عامين من الحادثة، مع هجرة سنو خارج البلاد.

اشتدت الحملة في الأسابيع الأخيرة، إثر خطاب ألقاه أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله، هاجم فيه المثليين قائلاً: “في حالة اللواط من المرة الأولى وحتى لو كان عازباً، يُقتل”.

وتتالت بعد نصر الله الحملات من قبل مسؤولين حكوميين، تقدمهم وزير الثقافة، محمد وسام المرتضى، الذي طالب بمنع عرض فيلم “باربي” في دور سينما البلاد، لأنه “يروّج للمثلية والعبور الجنسي”.

واستمرت الحملة الممنهجة مع تقديم “مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير” اقتراحاً لمشروع قانون بعنوان “مناهضة الشذوذ الجنسي في لبنان”، طالب بعرضه على البرلمان. كما أعد فريق قانوني آخر مشروع قانون يهدف إلى “معاقبة من يروج للشذوذ”، بتكليف من النائب أشرف ريفي.

وكانت منطقة الطريق الجديدة في بيروت، شهدت في وقت سابق من هذا الشهر، اعتصاماً مناهضاً للشواذ دعت له “جمعية الدعاة الثقافية الاجتماعية” الإسلامية، شارك فيه العشرات، حملوا شعارات “ضد المثلية الجنسية”.

وأتت آخر التوجيهات الوزارية ضد مجتمع الميم عين، من وزير التربية عباس الحلبي، الذي أمر بسحب لعبة “الأفعى والسلم” من المناهج الصيفية للمدارس الرسمية، لتضمنها علم قوس قزح.

المصدر: مواقع + تويتر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار