البابور الموقع العربي

السعودية تضم جزيرتي “تيران وصنافر” لخارطتها الرسمية

261

نشرت السعودية، الإثنين 11 سبتمبر/أيلول 2023، الخريطة الرسمية للمملكة “بالحدود الدولية المعتمدة”، وكان من اللافت أنها تتضمن جزيرتَي “تيران وصنافير” اللتين تنازلت عنهما الحكومة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2017، مما أثار جدلاً واسعاً بمصر.

وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس“، الإثنين: “أعلنت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية بوصفها الجهة الوطنية المسؤولة؛ عن إنتاج الخارطة الرسمية للمملكة بالحدود الدولية المعتمدة وتزويدها لكافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي والأفراد ووسائل الإعلام”.

أضافت أن الخريطة الرسمية تتوفر باللغتين العربية والإنجليزية، “وبعدد من الصيغ الرقمية من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة“.

كما أوصت الهيئة التي شاركت الخريطة الرسمية للمملكة، أن على الجهات الحكومية التي تمثل المملكة في المنظمات والملتقيات الدولية “أهمية تزويد منظمي تلك المناسبات -بالطرق المناسبة- بخرائط رسمية محدّثة للمملكة بحيث تكون حدودها الدولية البرية والبحرية والجزر موضحة عليها بشكل صحيح”.

كما دعت الجهات الحكومية إلى “عدم نشر أي خارطة للمملكة على المواقع الإلكترونية وغير ذلك من الوسائل الإعلامية والكتب والنشرات للجهات الرسمية للمملكة وغيرها خلاف الخريطة الرسمية للمملكة”.

بحسب الخريطة الرسمية المعلنة، فإن جزيرتي “تيران وصنافير” باتتا من ضمن الحدود السعودية، ومن اللافت أن اسمهما وفق الخريطة ذاتها تغيَّر إلى “صنافر وثيران” بدلاً من صنافير-تيران.

مصر تتنازل عن تيران وصنافير

يُذكر أنه رغم الاحتجاج الشعبي في مصر على قرار نقل تبعية الجزيرتين، وافق البرلمان المصري، في يونيو/حزيران 2017، والمحكمة العليا بالبلاد، في مارس/آذار 2018، على اتفاق نقل سيادة الجزيرتين إلى السعودية.

وتبعد جزيرتا تيران وصنافير عن بعضهما بمسافة نحو أربعة كيلومترات في مياه البحر الأحمر، وتتحكم الجزيرتان في مدخل خليج العقبة، وميناءي العقبة في الأردن، وإيلات في إسرائيل.

حيث تقع جزيرة تيران عند مدخل خليج العقبة، على امتدادٍ يتسم بأهمية استراتيجية يطلق عليه “مضيق تيران”، وهو طريق إسرائيل لدخول البحر الأحمر، في حين تعتبر جزيرة تيران أقرب الجزيرتين إلى الساحل المصري، إذ تقع على بُعد 6 كيلومترات عن منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر.

 وتتمركز القوات المصرية في الجزيرتين منذ عام 1950. وكانتا من بين القواعد العسكرية الاستراتيجية لمصر في فترة “العدوان الثلاثي” عام 1956، واستولت إسرائيل عليهما في ذلك الوقت، كما سيطرت إسرائيل على الجزيرتين مرة أخرى في حرب 1967، لكنها أعادتهما إلى مصر بعد توقيع البلدين اتفاقية سلام في عام 1979.

وتنص بنود اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية على أنه لا يمكن لمصر وضع قوات عسكرية على الجزيرتين، وأن تلتزم بضمان حرية الملاحة في الممر البحري الضيق، الذي يفصل بين جزيرة تيران والساحل المصري في سيناء.

والجزيرتان غير مأهولتين بالسكان، باستثناء وجود قواتٍ تابعةٍ للجيش المصري، وقوات حفظ السلام متعددة الجنسيات منذ عام 1982، وأعلنت السلطات المصرية الجزيرتين محميّتين طبيعيتين، بعد أن أعادتهما إسرائيل إلى مصر. وباتت الجزيرتان مقصداً للسياح الذين يمارسون رياضة الغوص في البحر الأحمر.

عربي بوست

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار