البابور الموقع العربي

مفوضية حقوق الإنسان تتهم الاحتلال الإسرائيلي باستخدام قنابل ثقيلة ضد المدنيين

81

مسؤول في الجيش الإسرائيلي: “حماس وسكان غزة” هم “وحوش بشرية” و”يُعاملون وفقاً لذلك، وإسرائيل فرضت حصاراً كاملاً على غزة. لا كهرباء ولا ماء، فقط الضرر.

“أردتم الجحيم، ستحصلون على الجحيم”

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مفادها أنه “عند الموازنة بين الدقة ونطاق الضرر، نحن الآن نركز على ما يسبب أقصى ضرر”. 

“إن اختيارات إسرائيل لأساليب ووسائل تنفيذ الأعمال العدائية في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، بما في ذلك الاستخدام المكثف للأسلحة المتفجرة ذات التأثير واسع النطاق في المناطق المكتظة بالسكان، فشلت في ضمان التمييز الفعّال بين المدنيين والمقاتلين”.

إسرائيل بالهجمات الست استخدمت قنابل موجهة ثقيلة، بين 9 تشرين الأول/أكتوبر، و2 كانون الأول/ديسمبر 2023  ضد مبانٍ سكنية، ومدرسة، ومخيمات للاجئين، وسوق. 

الاستهداف غيرَ القانوني، عندما يُرتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، وفقاً لسياسة دولة أو منظمة ما، قد ينطوي أيضاً على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

البابور العربي – متابعات

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الأربعاء 19 يونيو/حزيران 2024، إن القوات الإسرائيلية ربما انتهكت على نحو متكرر المبادئ الأساسية لقوانين الحرب، مشيرة إلى أنها استخدمت قنابل ثقيلة ضد أهداف مدنية.

وفي تقرير يقيم ست هجمات إسرائيلية، أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين وتدمير بنية تحتية مدنية، ذكرت المفوضية أن القوات الإسرائيلية “ربما انتهكت على نحو ممنهج مبادئ التمييز والتناسب والتدابير الاحترازية في الهجوم”.

حيث أشار التقرير إلى أن إسرائيل بالهجمات الست استخدمت قنابل موجهة ثقيلة، بين 9 تشرين الأول/أكتوبر، و2 كانون الأول/ديسمبر 2023  ضد مبانٍ سكنية، ومدرسة، ومخيمات للاجئين، وسوق. 

وتحققت مفوضية حقوق الإنسان من مقتل 218 شخصاً جراء هذه الهجمات الست، وأفادت بأن المعلومات التي تلقتها تشير إلى أن عدد القتلى قد يكون أعلى بكثير.

من جهته، قال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: “يبدو أن متطلبات اختيار الوسائل والأساليب الحربية التي تتجنب أو على الأقل تقلص إلحاق الضرر بالمدنيين إلى أدنى حد قد انتهكت باستمرار في حملة القصف الإسرائيلية”.

فلسطينيون يبحثون في الأنقاض عن مصابين أو شهداء بعد قصف للاحتلال في غزة - الأناضول
فلسطينيون يبحثون في الأنقاض عن مصابين أو شهداء بعد قصف للاحتلال في غزة

كما يشير التقرير إلى أن الاستهداف غيرَ القانوني، عندما يُرتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، وفقاً لسياسة دولة أو منظمة ما، قد ينطوي أيضاً على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال فولكر تورك: “إن اختيارات إسرائيل لأساليب ووسائل تنفيذ الأعمال العدائية في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، بما في ذلك الاستخدام المكثف للأسلحة المتفجرة ذات التأثير واسع النطاق في المناطق المكتظة بالسكان، فشلت في ضمان التمييز الفعّال بين المدنيين والمقاتلين”.

في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه منذ بدء عملياته في غزة، قامت القوات الجوية “بقصف أكثر من 5000 هدف للقضاء على التهديدات في الوقت الحقيقي”. حينها، كانت وزارة الصحة في غزة قد سجلت مقتل 11078 فلسطينياً، بالإضافة إلى فقدان 2700 شخص، وتقارير عن إصابة حوالي 27490 آخرين.

في وقت تنفيذ هذه الهجمات، نقلت تقارير تصريحاتٍ لمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مفادها أنه “عند الموازنة بين الدقة ونطاق الضرر، نحن الآن نركز على ما يسبب أقصى ضرر”. 

كما نُقل عن مسؤول آخر في الجيش الإسرائيلي قوله إن “حماس وسكان غزة” هم “وحوش بشرية” و”يُعاملون وفقاً لذلك، وإسرائيل فرضت حصاراً كاملاً على غزة. لا كهرباء ولا ماء، فقط الضرر. أردتم الجحيم، ستحصلون على الجحيم”، بحسب ما ذكرته المفوضية الأممية.

الاحتلال استخدم قنابل ثقيلة ضد أهداف مدنية بغزة

كما يذكر التقرير أن الغارات على حي الشجاعية بغزة، في 2 كانون الأول/ديسمبر 2023، تسببت في دمار عبر امتداد قطري يقدر بـ130 متراً، مُدمِّرةً 15 مبنىً ومُلحِقَة أضراراً بما لا يقل عن 14 بناية أخرى.

إلى ذلك، أشار إلى أن حجم الدمار والحفر الظاهرة عبر الأدلة المرئية التي تم التحقق منها وصور الأقمار الصناعية يشير إلى أنه تم استخدام حوالي تسع قنابل من نوع GBU-31، وقد تلقت مفوضية الأمم المتَّحدة السامية لحقوق الإنسان معلوماتٍ تفيد بمقتل 60 شخصاً على الأقل.

وبحسب التقرير، فإن قنابل GBU-31 و32 و39 تستخدم في الغالب لاختراق عدة طوابق من الخرسانة ويمكنها تدمير هياكل منشآت مرتفعة بالكامل، وبالنظر إلى مدى اكتظاظ المناطق المستهدفة بالسكان، فإن استخدام سلاح متفجر يمتلك هذه الآثار واسعة النطاق من المرجح أن يرقى إلى حد الهجوم العشوائي المحظور.

التقرير يضيف أنه لا يمكن الحد من تأثيرات مثل هذا النوع من الأسلحة في هذه المناطق كما يتطلب القانون الدولي، ما يؤدي إلى إصابة الأهداف العسكرية والمدنيين والمرافق المدنية بدون تمييز.

إلى ذلك، يذكر التقرير أيضاً أنه لم يتم إصدار أي تحذير مسبق في خمس من الهجمات، مما يثير مخاوف بشأن انتهاكات مبدأ الاحتياط أثناء الهجوم لحماية المدنيين.

في الإطار، قال تورك إنه “بينما يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تقييمات واقعية لمعظم الحوادث التي تم بحثها في التقرير، فقد مضت ثمانية أشهر منذ وقوع هذه الحوادث بالغة الخطورة. ولكن ليس هناك وضوح حول ما حدث أو خطوات نحو المساءلة”.

عربي بوست

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار