رئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم:
لا يمكن أن تكون دول الخليج غائبة عن أي تفاوض بشأن مستقبل المنطقة
مضيق هرمز ليس ورقة تفاوض.. وعلى الخليج أن يطالب بتعويضات
أمن الخليج لا يُناقش بالنيابة عنا.. لا تهميش دول الخليج في أي تسوية إقليمية
يجب فتح مضيق هرمز يجب ان يكون قبل أي اتفاق أمريكي إيراني
الدوحة – البابور العربي
أكد رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أنه لا يمكن أن تكون دول مجلس التعاون الخليجي غائبة عن أي مباحثات أو تفاهمات تُرسم فيها ملامح المستقبل الإقليمي، في ظل ما يُتداول عن اتصالات ومفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وإيران لوقف العمليات العسكرية.
وقال حمد بن جاسم، على حسابه في موقع (X) في موقف سياسي لافت: إن أمن الخليج ليس شأنًا ثانويًا، ولا ملفًا يمكن مناقشته بالنيابة عن دوله، بل يمثل جوهر الاستقرار والوجود بالنسبة لدول المنطقة، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تفرض حضورًا خليجيًا مباشرًا وفاعلًا في أي مسار تفاوضي يتعلق بمستقبل الإقليم.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء القطري الأسبق على أن مضيق هرمز لا يجوز أن يُعامل كورقة تفاوض أو أداة ضغط، مؤكدًا أنه ممر دولي يجب أن يبقى مفتوحًا دون شرط أو قيد، وتحت أي ظرف، داعيًا إلى إعادة فتحه قبل أي اتفاق سياسي أو أمني، حتى لا يتحول إلى عنصر مساومة أو وسيلة ابتزاز في المفاوضات الجارية.
وأضاف أن أي محاولة لفرض سيطرة أحادية على مضيق هرمز، أو توظيفه كورقة ضغط، تمثل تهديدًا مباشرًا لا يطال فقط دول مجلس التعاون والمنطقة، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره، نظرًا لما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية في حركة الطاقة والتجارة الدولية.
وأشار حمد بن جاسم إلى أن دول الخليج فُرضت عليها هذه الأزمة من دون استشارة أو مشاركة في قرار إشعالها، لكنها وجدت نفسها تتحمل تبعاتها الاقتصادية والاستراتيجية، بما في ذلك تعطل الصادرات، وتقييد حركة التجارة، وتهديد أمن الطاقة، واهتزاز الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن من المهم ألا تقبل دول الخليج بأن تكون الطرف الذي يدفع كلفة صراعات لم يكن شريكًا في إشعالها، مشيرًا إلى أن من حقها الكامل، بل من واجبها السياسي والاستراتيجي، أن تعرض حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تكبدتها، بما يشمل تعطل الصادرات كليًا أو جزئيًا، والخسائر المرتبطة بحركة التجارة والطاقة والاقتصاد.
وفي هذا الإطار، دعا حمد بن جاسم إلى أن تكون مطالب دول مجلس التعاون حاضرة بقوة على أي طاولة تفاوض، مؤكدًا أنه إذا كانت جميع الأطراف المعنية بالحرب أو التسوية ستطرح خسائرها ومطالبها، فإن من الأولى أن تطرح دول الخليج أيضًا مطالبها بوضوح، وأن تطالب بتعويضات عادلة تعكس حجم الضرر الذي لحق بها.
وشدد على أن المرحلة المقبلة لا تحتمل الغموض أو التهميش، معتبرًا أن صوت دول مجلس التعاون يجب أن يكون حاضرًا ومسموعًا ومؤثرًا في كل ما يتعلق بإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية أو صياغة الترتيبات السياسية والأمنية الجديدة في المنطقة.
وختم رئيس الوزراء القطري الأسبق موقفه بالتأكيد على أن حضور دول الخليج في أي تسوية قادمة ليس خيارًا سياسيًا أو تفصيلًا تفاوضيًا، بل ضرورة استراتيجية لا يمكن تجاوزها.