البابور الموقع العربي

انطلاق “الصالون الثقافي” في مكتبة قطر الوطنية بندوة “نحن والعالم بعد كأس العالم”

794

الدوحة – البابور

انطلقت مساء الإثنين فعاليات الصالون الثقافي، الذي تنظمه مكتبة قطر الوطنية بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة، بعقد ندوة بعنوان “نحن والعالم بعد كأس العالم”، وذلك بحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، والدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه رئيس جامعة حمد بن خليفة، و أكثر من 125 مثقفا ومثقفة من الكتاب والأكاديميين والمهتمين والصحفيين والإعلاميين.

وتعد هذه الندوة هي الاولى في سلسلة ندوات سينظمها الصالون الثقافي في مكتبة قطر الوطنية خلال العام الحالي.

تحدث خلال الندوة الدكتور إبراهيم عرفات أستاذ العلوم السياسية بجامعة حمد بن خليفة، والإعلامي أيمن جادة المدير السابق لقنوات “بي إن سبورت”، وأدارها سعادة السيد سعد بن محمد الرميحي رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة.

وفي مستهل الندوة الاولى للصالون الثقافي القى الدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه حول التعاون بين جامعة حمد بن خليفة ومكتبة قطر الوطنية، وقال الدكتور حسنة “إننا في جامعة حمد بن خليفة نرحب بمبادرة الصالون الثقافي وندعم دور المكتبة الرائد في نشر الثقافة. واضاف: “يتناول الصالون الثقافي في جلسته الأولى موضوعًا غاية في الأهمية، ألا وهو ماذا بعد كأس العالم بالنسبة لدولة قطر عقب النجاح الكبير الذي حققته في التنظيم والاستضافة. وفي رأيي، كان كأس العالم عبارة عن برهان ثقافي لدولة قطر والعالم العربي والإسلامي على القدرة على تنظيم الفعاليات العالمية من ناحية، وإظهار الصورة الحقيقية للعرب أمام العالم من ناحية أخرى”.

من جهته، قال السيد سعد بن محمد الرميحي : “تمكنت قطر من نيل شرف تنظيم المونديال، فقدمت نموذجا حضاريا في الإعداد والتنظيم والإدارة لتقدم قطر النسخة الأروع والأجمل”، مشيرا إلى أن هذا جاء بناء على تاريخ قطري في احتضان البطولات الدولية سبق تنظيمها للمونديال.

وأكد الدكتور إبراهيم عرفات أستاذ العلوم السياسية بجامعة حمد بن خليفة أن إرث كأس العالم في قطر ما زال ثريا يستفيد منه الباحثون في مختلف المجالات، لافتا إلى أن هذه الفترة هي فترة التقييم، ليس فقط على المستوى الأكاديمي، بل على المستوى السياسي كذلك، فهناك تغييرات حدثت بعد كأس العالم، وهناك علاقات جديدة نشأت تأثرا بكأس العالم.

وقال: “النموذج القطري يحتاج إلى دراسة عميقة وفق معامل الصبر القطري، حيث بدأت رحلة الإعداد منذ 2 ديسمبر 2010 وحتى 20 نوفمبر 2022 شملت 12 عاما، فيها 4380 يوم عمل ، مؤكدا أن بطولة كأس العالم قد مثلت العرب جميعا، ليعيد الإحساس بالهوية العربية.

وأكد أن هناك مجموعة من الدروس يمكن استنتاجها من المونديال، فلم تكن البطولة حدثا رياضيا بل سياسيا وثقافيا واقتصاديا، إلى جانب التوظيف الذكي للقوة الناعمة، مثل الثوب العربي الذي تحول إلى فخر عالمي، مشيرا إلى أنه سيتم خلال الأسبوع المقبل استضافة ندوة يتحدث فيها كتاب وخبراء أجانب، في جامعة حمد بن خليفة، عن أثر المونديال في الغرب.

من جانبه أكّد أيمن جادة إن اختيار الصالون الثقافي لموضوع ندوته الأولى، ليكون حول كأس العالم، يؤكد القناعة بأن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل هي جزء أساسي من ثقافة الدول والشعوب. وقال إن الانتقادات التي وُجّهت لدولة قطر بأنها لا تملك تاريخا في كرة القدم واهية وغير صحيحة، وذلك لأن دوري كرة القدم موجود في قطر قبل استضافة كأس العالم بنصف قرن، وأن نجاح كأس العالم أكّد قدرة قطر على المنافسة العالمية، الأمر الذي كشف عنصرية النظرة الغربية تجاه العرب والمسلمين.

وأضاف جادة “لقد حقّقت قطر نجاحا كبيرا، ليس في تنظيم بطولة كأس العالم فحسب، بل في تنظيم واستضافة العديد من البطولات الإقليمية والعالمية في كرة القدم وكرة الطاولة والسباحة وألعاب القوى ودورة الألعاب الآسيوية وكأس الخليج وكأس العرب”.

وختم كلمته قائلا “دخلت قطر التاريخ من أوسع أبوابه، وسطّرت صفحات هذا التاريخ بأحرف من ذهب، وسيبقى تنظيم بطولة 2022 حدثا مبهرا وناصعا في أعين الجميع. كان التنظيم محكما، والبطولة آمنة وخالية من أي مشكلات أو شغب أو اضطرابات، مع إقبال كبير من السيّدات من هواة كرة القدم من جميع أرجاء العالم. وأتمنى أن نواصل دراسة المكاسب والدروس المستفادة من تنظيم هذه البطولة التاريخية”

وقال: إن قطر نجحت في تنظيم كأس العالم، وشهدت البطولة أرقاما قياسيا عديدة، لافتا إلى أن قطر استضافت الكثير من البطولات الدولية، وأكدت قوة الفكر وقوة التنفيذ، وسجلت نجاها بحروف من ذهب بناء على كافة المعطيات والمؤشرات.

وشهد الصالون الثقافي العديد من المداخلات من الحضور حول أهمية التوثيق لإرث كأس العالم، وكيفية الاستفادة من هذا النجاح، وكيفية الاستثمار الأمثل لملاعب كأس العالم، وتحقيق الاستدامة، وكيف ساهم المونديال في تعزيز حضور المرأة في قطر رياضيا.. وغيرها.

من جهته قال الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا” على هامش الندوة: “إن الصالون الثقافي الذي سيقام شهريا، سيكون إضافة نوعية لما تشهده بلادنا من حراك ثقافي مشهود من قبل المؤسسات الثقافية المختلفة ضمن جهود المكتبة الوطنية في التوعية مع مختلف مؤسسات الدولة لتنشيط الحياة الثقافية”، منوها بأن استهلال الصالون بهذا الموضوع جاء نتيجة ما حققته بطولة كأس العالم في قطر من نجاحات على كافة المستويات.

وكشف رئيس مكتبة قطر الوطنية عن أن المكتبة سوف تقوم بتوثيق أحداث كأس العالم توثيقا علميا ومهنيا ليكون هذا الإرث متاحا للباحثين، حيث تتميز المكتبة الوطنية بقدرتها على التوثيق، ولديها الأجهزة وفريق العمل لإنجاز مهمة التوثيق بدقة واحترافية.

ولفت إلى أنه تم التواصل بين مكتبة قطر الوطنية واللجنة العليا للمشاريع والإرث للعمل على هذا المشروع، وسوف يتم اختيار أفضل الشركات لإنجاز المهمة لتدوين كل شيء عن كأس العالم، بداية من إعداد ملف الاستضافة وحتى نهائي البطولة بنجاح بالصوت والصورة والكلمة.

قنا

د. ابراهيم عرفات و سعد الرميحي ود.حمد الكواري وأيمن جادة ود. أحمد حسنة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار