البابور الموقع العربي

مجاهدو “نخبة القسام” يكتبون فصلا جديدا في مواجهة جيش العدو الإسرائيلي

47

البابور العربي – متابعات 

أثار ظهور قائد ميداني في وحدة النخبة التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في تسجيل مصور بثته المقاومة تساؤلات عديدة حول دلالات هذا الظهور في توقيت حساس يتزامن مع تلويح حكومة بنيامين نتنياهو باحتلال مدينة غزة. فقد أظهرت مشاهد بثتها القسام يوم الاثنين مقاتليها وهم يتصدون للقوات الإسرائيلية وآلياتها العسكرية في حي الزيتون جنوب شرقي غزة، وظهر خلالها قائد ميداني من وحدة النخبة موجها رسالة تحمل دلالتين، الأولى لعناصر المقاومة لتأكيد استمرار المواجهة، والثانية لحكومة الاحتلال بالتحذير من قوة الردع القسامية.

الخبير العسكري حاتم كريم الفلاحي اعتبر أن ظهور مقاتلين بلباس يحمل شعار “وحدة النخبة” بعد فترة من الغياب مؤشر مهم، إذ يعني أن حماس بدأت في الدفع بهذه القوات إلى خط المواجهة المباشر، وهو ما يجعل المعارك المقبلة أكثر صعوبة وشراسة بالنسبة لجيش الاحتلال الذي سيجد نفسه في مواجهة وحدات عالية التدريب والجاهزية وقادرة على تنفيذ مهام خاصة ومتعددة الاتجاهات. وأكد الفلاحي أن هذه القوات تمتلك مستوى قتاليا مرتفعا، وأن حضورها في ساحة المعركة يمثل تطورا نوعيا يزيد من كلفة المواجهة على الاحتلال.

وخلال ظهوره الملثم في التسجيل، توعّد القيادي القسامي الاحتلال ردا على تهديداته المتصاعدة ضد سكان قطاع غزة، مؤكدا أن المقاومين موجودون من أمامه وخلفه، ومعترفا بصعوبة المعركة، لكنه قال إن الله “لا يعطي أصعب المعارك إلا لأقوى جنوده، فانطلقوا على بركة الله”. وقد أظهرت المشاهد أيضا عمليات رصد دقيقة لتحركات القوات الإسرائيلية حتى تلك التي تتحصن داخل المباني، في دلالة على نجاح المقاومة في التكيف مع الظروف الميدانية رغم استمرار المعارك في حي الزيتون وعدم توغل الاحتلال بشكل أعمق داخل المدينة، خلافا لما يعلنه من تهديدات.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان دور قوات النخبة القسامية التي كانت بمثابة رأس الحربة في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 (طوفان الأقصى)، حيث اقتحمت قواعد وثكنات ومستوطنات غلاف غزة وخاضت معارك ضارية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1200 إسرائيلي معظمهم من الجيش والشرطة، إضافة إلى أسر 240 آخرين، وهو ما يجعل ظهورها مجددا في مشهد المعارك الراهنة مؤشرا لمرحلة أكثر تعقيدا في المواجهة.

المصدر: الجزيرة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار