البابور الموقع العربي

البرلمان الإيراني يدرس فرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز

المضيق تحت السيادة الإيرانية.. خطة لفرض واقع جديد بعد الحرب

231

إيران تعلن معركة المضائق: نظام جديد لهرمز بعد الحرب

رسائل نارية من طهران: هرمز في قلب الصراع.. 

حرب الممرات تبدأ.. طهران تعيد تعريف قواعد النفط العالمية

إيران: من العقوبات إلى السيطرة على شريان الطاقة العالمي

البابور العربي – متابعات 

أعلنت طهران عزمها إعادة تشكيل قواعد الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً لتحويل الممر البحري الأهم عالمياً إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية بيد إيران. وكشفت النائبة سمیة رفیعي عن مشروع قانون قيد الدراسة في البرلمان يقضي بفرض رسوم على السفن العابرة

وقال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محمد مخبر إن بلاده قادرة على فرض “عقوبات خاصة بها”، تشمل منع السفن من العبور أو تقييد حركتها في المضيق، مستفيدة من موقعه الحيوي في تجارة الطاقة العالمية.

وأضاف أن إيران تعمل على وضع “نظام جديد” لإدارة المضيق في مرحلة ما بعد الحرب، متوقعاً تحول مكانة بلاده من دولة خاضعة للعقوبات إلى لاعب محوري في معادلات الطاقة والممرات البحرية الدولية.

وفي سياق متصل، كشفت النائبة عن طهران سمیة رفیعي عن مشروع قانون قيد الدراسة في البرلمان يقضي بفرض رسوم على السفن العابرة، مشيرة إلى أن استخدام المضيق كممر آمن لنقل الطاقة والغذاء يجب أن يقابله التزام مالي لصالح إيران.

خلفية موسعة

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، أي ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً، فضلاً عن كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً من قطر ودول الخليج.

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، تحوّل المضيق إلى محور رئيسي في معادلة الصراع، حيث لوّح الحرس الثوري بإغلاقه، ونفّذ عمليات تهديد واستهداف لبعض السفن، ما أدى إلى تراجع حركة الشحن وارتفاع كبير في تكاليف التأمين.

وتستند طهران في ذلك إلى سيطرتها الجغرافية على الضفة الشمالية للمضيق، ما يمنحها قدرة فعلية على التأثير في حركة الملاحة، واستخدامه كورقة ضغط في مواجهة العقوبات والضغوط العسكرية.

في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة وحلفاؤها أن ضمان حرية الملاحة في المضيق يمثل مصلحة استراتيجية حيوية، وقد يشكل مبرراً لتوسيع الانتشار العسكري البحري في المنطقة، ما ينذر بمزيد من التصعيد.

تعكس هذه التصريحات توجهاً إيرانياً واضحاً نحو “تسييس الممرات البحرية”، عبر تحويل مضيق هرمز من ممر دولي مفتوح إلى أداة سيادية تُستخدم في إدارة الصراع مع الغرب.

كما تشير إلى احتمال دخول العالم مرحلة جديدة من “حروب الطاقة والممرات”، حيث لم يعد النفط وحده أداة الضغط، بل أيضاً طرق نقله وإمداده.

ويرى مراقبون أن فرض رسوم أو قيود على الملاحة قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة التجارة العالمية، ويدفع القوى الكبرى إلى ردود فعل قد تتراوح بين الضغوط الاقتصادية والتصعيد العسكري.

المصدر: وكالات + RT

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار