البابور الموقع العربي

الحرب في الخليج تشعل أسواق النفط.. وبرنت يتجاوز 78 دولارًا

 أسعار البترول ترتفع مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران

77

البابور العربي – متابعات 

سجّلت أسعار النفط قفزة حادة في مستهل التداولات الآسيوية مساء الأحد، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية مع إيران، في مؤشر مبكر على احتمال ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.

وارتفع خام برنت، المؤشر العالمي القياسي، إلى 78.26 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 8:10 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بزيادة تجاوزت 7% مقارنة بإغلاق يوم الجمعة، بعدما كان قد افتتح التداولات عند أكثر من 81 دولارًا قبل أن يتراجع جزئيًا. ويعد هذا المستوى الأعلى منذ أكثر من عام بقليل.

أهمية التطور

يشير الارتفاع المبكر إلى مخاوف الأسواق من اضطرابات محتملة في الإمدادات نتيجة الضربات ضد إيران. ورغم أن الزيادة كانت كبيرة، فإنها جاءت دون بعض التوقعات الأكثر تشاؤمًا، ما يعكس أن المتداولين لا يرون حتى الآن سيناريو كارثيًا يُلحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية النفطية في المنطقة.

لكن استمرار التصعيد قد يغيّر الحسابات سريعًا، خصوصًا مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن النزاع قد يمتد لأربعة أسابيع. مدة الصراع ستبقى العامل الحاسم في اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

مضيق هرمز في دائرة القلق

بدأت سفن الشحن بالفعل في تجنب المرور عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق المحاذي لإيران والذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقول بحرًا في العالم. ورغم عدم وجود حصار رسمي، يشير محللون إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين على ناقلات النفط، إضافة إلى تقارير عن هجمات استهدفت سفنًا قرب المضيق.

وتحذر المحللة النفطية إيلين والد من أن استمرار تجنب السفن للمضيق لأسابيع قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير، قائلة إن أربعة أسابيع من النشاط العسكري المكثف في الخليج قد تخلق “مشكلات خطيرة في توفر النفط ومنتجاته، خاصة في آسيا”، مع احتمال حدوث زيادات حادة في الأسعار وربما نقص في بعض الدول الآسيوية.

ورغم وفرة الإمدادات داخل الولايات المتحدة، فإن السوق النفطية عالمية بطبيعتها، ما يعني أن ارتفاع الأسعار سيطال البنزين الأمريكي أيضًا.

ماذا بعد؟

حتى الآن، لا تقارير عن استهداف مباشر للبنية التحتية النفطية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، كما لم ترد أنباء عن استهداف إيراني لمواقع نفطية في دول الخليج. غير أن محللين يرون أن استمرار الصراع يزيد احتمال استخدام “ورقة الطاقة” من قبل أي من الأطراف.

ويقول كلايتون سيغل من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن إطالة أمد المواجهة سترفع فرص لجوء الولايات المتحدة أو إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى توظيف نفوذهم في سوق الطاقة لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التقلبات في الأسعار.

المصدر: اكسيوس 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار