البابور الموقع العربي

ضغوط أمريكية بريطانية على كريم خان ألغت زيارته لجمع الأدلة حول الحرب الإسرائيلية على غزة

62

البابور العربي – متابعات

قالت ثمانية مصادر مطلعة أن كريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قدم طلبًا مفاجئًا بإصدار مذكرات اعتقال بحق قادة من الكيان الإسرائيلي وحركة حماس تتعلق بحرب غزة في 20 مايو/ أيار 2024 في نفس اليوم الذي ألغى فيه مهمة حساسة لجمع أدلة من المنطقة، هربا من الضغوط الأمريكية والبريطانية. حسب تقرير لوكالة رويترز

إذ قالت أربعة من المصادر إن التخطيط للزيارة كان جاريًا على مدى أشهر مع مسؤولين أمريكيين.

وقلب قرار خان طلب إصدار مذكرات الاعتقال الخطط التي دعمتها واشنطن ولندن لزيارة المدعي العام وفريقه لغزة وإسرائيل رأسًا على عقب.

وذكرت خمسة مصادر على دراية مباشرة بما جرى من تواصل وقتها لرويترز أن المحكمة كانت تعتزم جمع أدلة من موقع الأحداث على جرائم حرب على أن تتيح لقادة إسرائيل الفرصة الأولى لعرض موقفهم وأي إجراء اتخذوه للرد على اتهامات جرائم الحرب.

المصادر أوضحت أن قرار خان طلب إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي أول محاولة من المحكمة لاعتقال زعيم دولة مدعوم من الغرب وهو في منصبه، أطاحت أيضًا بجهود قادتها الولايات المتحدة وبريطانيا لمنع المحكمة من الملاحقة القضائية لقادة إسرائيليين.

وقالت الدولتان إن المحكمة ليس لها ولاية قضائية على إسرائيل وإن السعي لإصدار مذكرات اعتقال لن يساعد في حل الصراع.

وقال مكتب خان لرويترز إن قرار طلب إصدار مذكرات اعتقال، وهو متسق مع النهج المتبع في كل القضايا، جاء بناء على تقييم من المدعي العام بوجود أدلة كافية تسمح بذلك ووجهة نظر مفادها أن السعي لإصدار مذكرات اعتقال فورًا يمكن أن يمنع جرائم ترتكب بالفعل.

ورويترز هي أول من ينشر تقريرًا مفصلًا عن البعثة وتداعيات إلغائها.

وعمل خان على مدى ثلاث سنوات لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وهي ليست عضوًا في المحكمة. وقالت أربعة مصادر إن خان طلب من واشنطن المساعدة في الضغط على حليفتها إسرائيل، وهي أيضًا ليست عضوًا في المحكمة، للسماح لفريقه بالدخول.

وأضافت المصادر أن الخطوة التي اتخذها أضرت بالتعاون العملياتي مع الولايات المتحدة وأغضبت بريطانيا وهي من الأعضاء المؤسسين للمحكمة.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن واصلت العمل مع المحكمة في تحقيقاتها في أوكرانيا والسودان لكن ثلاثة مصادر على دراية مباشرة بتعاملات الإدارة الأمريكية مع المحكمة أبلغت رويترز أن التعاون تأثر سلبًا بقرار خان المفاجئ.

وقالوا إن مشكلات بدأت في الظهور في تجهيزات بشأن لوائح اتهام جديدة لمشتبه بهم في دارفور بالسودان والقبض على هاربين.

وذكر اثنان من المصادر أن عملية لاعتقال مشتبه به، أحجما عن الإفصاح عن تفاصيلها، لم تُنفذ كما هو مخطط لها بسبب خسارة دعم أساسي من الولايات المتحدة فيها. وعبرت كل المصادر عن قلقها من أن قرار خان يعرض التعاون في تحقيقات أخرى جارية للخطر.

لكن خطوة خان المفاجئة حظيت بدعم من دول أخرى مما سلط الضوء على خلافات سياسية بين قوى دولية والمحكمة. وأصدرت فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وسويسرا بيانات تؤيد قرار خان بينما أقرت كندا وألمانيا ببساطة باحترامهما لاستقلال المحكمة.

والمحكمة الجنائية الدولية هي المسؤولة عن الملاحقة القضائية للأفراد لضلوعهم في جرائم حرب، لكن ليس لدى المحكمة قوة شرطة لاعتقال مشتبه بهم وتعتمد في ذلك على 124 دولة صدقت على معاهدة روما التي تأسست بموجبها في عام 1998.

وتتعاون دول غير أعضاء مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة وإسرائيل أحيانًا مع المحكمة على أساس ظروف أو أغراض بعينها.

عربي بوست

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار