البابور الموقع العربي

قنبلة إبستين: هل يقود خيط الظل إلى الموساد؟

فضيحة القرن.. ماذا تخفي الوثائق السوداء

125

سمير الحجاوي

انفجرت دفعة جديدة من وثائق قضية جيفري أبستين لتعيد إشعال واحدة من أكثر القصص إثارة في العقد الأخير. ملايين الصفحات، رسائل إلكترونية، ومذكرات داخلية… وبين السطور يبرز اسم جهاز الموساد الاسرائيلي، ليحوّل الفضيحة من مجرد شبكة علاقات مظلمة إلى عاصفة سياسية عابرة للقارات.

التقارير تتحدث عن مراسلات ولقاءات متكررة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود باراك، وزيارات خاصة لممتلكات إبستين في نيويورك. صور ورسائل وأسماء ثقيلة تتصدر المشهد، بينما يزداد الغموض حول طبيعة هذه العلاقات.

موقع Novara Media نقل عن مذكرة داخلية في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن أحد المخبرين “كان مقتنعًا” بوجود صلة بين إبستين والموساد. عبارة واحدة كانت كفيلة بإشعال الجدل: هل كان الرجل أكثر من ممول غامض؟

رسالة إلكترونية منسوبة لإبستين تضمنت جملة لافتة: “أنا لا أعمل لدى الموساد”. جملة قصيرة… لكنها فجّرت عناوين عريضة، وتسببت في موجة تساؤلات لا تهدأ،  وكل دفعة جديدة من الملفات تفتح بابًا جديدًا للشكوك.

فضيحة إبستين لم تعد مجرد قصة عن المال والسلطة… بل تحولت إلى لغز دولي تتقاطع فيه السياسة، الاستخبارات، وأسماء من الصف الأول.

والسؤال الذي يشغل العواصم الآن: هل نحن أمام شبكة نفوذ اجتماعي معقدة… أم قصة أكبر لم يُكشف نصفها بعد؟

 

مقتطفات مما نشرته الصحافة العالمية حول علاقة ابستين بجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)

1. الجزيرة — «What were Jeffrey Epstein’s links to Israel?»

منشور في 9 فبراير 2026

ارتباطات رجل الأعمال الأمريكي المفصول Jeffrey Epstein بإسرائيل بدأت تتوضح أكثر بعد نشر ملايين الوثائق المتعلقة به من قبل وزارة العدل الأمريكية. الوثائق تكشف تفاصيل عن تفاعلاته مع أعضاء من النخبة العالمية، ومن بينهم الرئيس الإسرائيلي الأسبق Ehud Barak، وتوضح أيضًا أنه موّل مجموعات في إسرائيل مثل Friends of the Israeli Defence Forces والمنظمة الصهيونية اليهودية (Jewish National Fund)، إضافة إلى روابط بمجموعات استخباراتية خارجية إسرائيلية. (Al Jazeera)


2. Anadolu / Middle East Monitor — «FBI informant believed Jeffrey Epstein had links to Israeli intelligence»

مذكرة داخلية في وزارة العدل الأمريكية تفيد بأن مخبرًا سريًا في مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI أصبح مقتنعًا بأن إبستين كان “عميلًا تابعًا” للاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، وذلك وفقًا لوثيقة من ملايين الصفحات التي نشرتها الوزارة.

الوثيقة تقول إن محامي إبستين، Alan Dershowitz، أخبر مساعد المدعي الأمريكي أن إبستين “كان ينتمي إلى كل من الخدمات الاستخباراتية الأمريكية والحليفة”. وجاء في التقرير أن الموساد كان يتواصل مع Dershowitz بعد مكالمات بينه وبين إبستين لمناقشة بعض الأمور، وأن إبستين كان على علاقة وثيقة بـ Ehud Barak وتلقى تدريبًا استخباراتيًا تحت إشرافه.

المذكرة ذكرت أن Barak يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك Benjamin Netanyahu كان “مجرمًا”، فيما اعتقد المخبر أن إبستين أصبح “عميل موساد مختطفًا” وسط الصراعات الإقليمية. كما ذكرت الوثيقة أن وزير الخارجية الإسرائيلي نفى أن إبستين عمل لصالح إسرائيل. (Middle East Monitor)

3. Novara Media — «Epstein Was an Israeli Spy, FBI Source Claims»

منشور في 10 فبراير 2026

أحدث دفعة من الوثائق تكشف أن Epstein كان مستخدمًا من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي Mossad، وفقًا لما أشار إليه مصدر سري في مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي أصبح مقتنعًا بأن إبستين كان “عميلًا مختطفًا” بالعمل لصالح الموساد.

الوثائق تتضمن تقريرًا من مكتب FBI في لوس أنجلوس من عام 2020، حيث ذُكر أن إبستين تلقى تدريبًا كعميل استخبارات إسرائيلي وأنه كان على اتصال وثيق بـ Ehud Barak—الرئيس الإسرائيلي الأسبق.

كما أظهرت الوثائق أن إبستين موّل منظمات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي مثل Friends of Israel Defense Forces وJewish National Fund، وهي جمعية تدعم بناء المستوطنات في الضفة الغربية، حسب ما يذكر التقرير.

كما يشير التقرير إلى أن إبستين لعب أدوارًا في ترتيبات دبلوماسية وأمنية بين إسرائيل ودول أخرى مثل منغوليا وكوت ديفوار، وأن رسائل إلكترونية تكشف اتصالاته مع جهات استخباراتية. (Novara Media)

4. SANA — «Jeffrey Epstein and Israel: What Do the Records Show?»

وثائق جديدة من وزارة العدل الأمريكية تشمل أكثر من 3 ملايين صفحة نشرتها في إطار “قانون شفافية ملفات إبستين”، وتشير إلى علاقات وثيقة بين Epstein وأحد كبار الشخصيات الإسرائيلية، Ehud Barak، يظهر اسمه بصورة متكررة في رسائل، سجلات زيارات واتصالات تجارية.

الرسائل تظهر أن Barak زار ممتلكات Epstein في نيويورك عدة مرات بين 2013 و2017، وقد مكث لفترات طويلة. كما يظهر أن مساعد Barak السابق (ضابط استخبارات إسرائيلي سابق) كان يقيم لدى Epstein لأسابيع، وأن Epstein مموّلًا شارك في تمويل مشاريع مرتبطة بالجيش الإسرائيلي وجماعات مؤيدة لإسرائيل.

كما تكشف الوثائق أن Epstein كان يدعم مجموعات مثل Friends of the Israel Defense Forces, Jewish National Fund, إضافة إلى دعم نشاطات تتعلق بجاليات يهودية في جامعات مثل Harvard Hillel.

في رسائل بريد إلكتروني من نهاية 2018، كتب Epstein ما يعتبره البعض إشارة إلى Mossad، قائلاً: “يجب أن توضح أنه أنا لا أعمل لدى الموساد 🙂”.

الوثائق أثارت أيضًا نقاشات حول قيام Epstein بتسهيل اتصالات بين Barak ومستشارين سياسيين كبار في الولايات المتحدة مثل Steve Bannon، ومشاركته في مناقشات ذات أبعاد استراتيجية في علاقات دولية.

بعض من روّجوا لهذه الفرضية التاريخية يشيرون إلى مزاعم سابقة بأن إبستين وGhislaine Maxwell تعاملا مع أجهزة استخبارات عدة، بما في ذلك المزاعم المتعلقة بوالد Maxwell الذي اتُهم بأنه كان يعمل لحساب Mossad في سنوات سابقة—لكنها تبقى جزءًا من تكهنات وليس وثائق قضائية مؤكدة. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا)

5. Times of Israel — «No, the Epstein files don’t show that he worked for Mossad»

منشور في 6 فبراير 2026

نشر الوثائق أثار موجة من التكهنات حول علاقة Epstein بالاستخبارات الإسرائيلية، لكن النقطة التي تؤكدها التغطية الإعلامية – حتى الآن – هي أن الوثائق نفسها لا تقدم دليلًا قاطعًا يثبت أن Epstein عمل فعليًا كعميل لدى Mossad.

التقرير المنشور يشير إلى أن بعض المقاطع في الملفات أُلقيت عليها نظرات تكهنات، لكن الوثائق المنتشرة تشمل كمية كبيرة من المعلومات غير المؤكدة والبيانات غير المفحوصة الداخلية، وأن جزءًا منها استُخدم لتغذية نظريات مؤامرة دون أساس ثابت. (The Times of Israel)

 


🌐 روابط المقالات الأصلية:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار