البابور الموقع العربي

مجموعة أسئلة.. قصيدة جديدة للشاعر علي البتيري

255
الشاعر علي البتيري

مجموعة أسئلة

شعر: علي البتّيري

1
ما رأيُ أبي تمّام
في معتصمٍ بالله
يسمعُ صوتَ امرأةٍ عربيَّة
تستصرخُ في سجن الروم
فيسدُّ بقطنٍ أذنيه
لا يرفعُ رأساً عن صدرِ مخدّتِهِ
أو يملكُ قلباً
يُلقي باللومِ عليه؟!


2
ما رأيُ المتنبّي
في سيفِ الدّولة
يطلبُ منهُ ابنُ العمِّ الحمدانيُّ
الفديةَ يدفعُها للروم
فيديرُ له وجهاً
لا يأخذُ بنصيحةِ مَن حولَه
أو يصغي لقرابةِ دَم
تجعلُهُ يفدي ابنَ العم؟!
3
ما رأيُكَ يا عنترةُ العبسيُّ
بغزوة ليلٍ تخطفُ عبلةَ
من دارِ أبيها
والقومُ نيام..
لا نهضَ الفرسانُ لنجدتِها
أو شيخُ قبيلتِها
من مجلسِهِ المتنعم بالقهوةِ
قام.؟!
4
ما رأيُ القدسِ وما رأي الشهداء..
في أمرِ دمٍ عربيٍ
لا يتحركُ لدمٍ عربيٍ مهدور
من أجل أخيه لا يغضبُ أو في القلبِ يثور؟!
5
ما قولُ الأطفال المقصوفينَ بغزّة
في وطنٍ عربيٍّ
مكتوف الأيدي
من بغدادَ إلى طنجة
ويجيدُ على القصف الوحشيِّ
الفُرجة؟!
6
ما رأيُ العميانِ بهذا العالم
حين يرونَ الطغيانَ الغارقَ
حتى أذنيهِ في بُرَكِ الدم
والمبصرُ في الشرقِ
وفي الغرب المتعامي
لا يبصرُ شيئاً أو يهتم؟!
7
ما رأيُ سماواتٍ سبعْ
في أطفالٍ
مِن نهشِ شظايا القصف نَجَوا
لكن من كلِّ شبابيك الليل هنا
ما زالَ يطلُّ عليهم
أكثرُ من ضبع؟!
8
ما رأيُ الرُّسلِ المبعوثينْ
في ويلاتٍ حلَّتْ
وإلى الآن تَحلُّ
بشعبِ فلسطين؟!
9
بقيَ علينا أن نسألَ
هذا الزمنَ المسودَّ
كما الليلِ الفاحمْ..
هل تملكُ يا زمنَ الحسراتِ فماً يُخفي
خلفَ الشفتين العابستين هنا
ذاكَ الطبعَ الباسم؟!
أم ماتَ لديكَ وقبلَ ولادتِهِ
الفرَحُ القادم؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار