البابور الموقع العربي

تكتيك جديد وحرب استنزاف للعدو.. المقاومة الفلسطينية تدير المعركة بحكمة‎ ‎

294

تفاجأ الاحتلال من التكتيك الجديد للمقاومة الفلسطينية في إدارة المعركة الجارية حاليا، عبر ‏استخدام أسلوب الصمت في بداية المعركة مرورا بالاستنزاف والقصف على فترات‎. ‎

وأكدت المقاومة متمثلة بغرفة العمليات المشتركة، عبر هذه المعركة أنه لا خطوط حمراء بعد ‏قصفها لتل أبيب والقدس المحتلتين.‏

وتدرك (إسرائيل) جيدا أنها تلقت صفعة قوية عبر فشلها في الاستفراد بتنظيم معين، وهو ما كانت ‏تخطط له منذ البداية‎. ‎

وقال جيش العدو ان حركة الجهاد الاسلامي اطلقت 1099 صاروخا حتى الان، من بينها صواريخ مضادة للطائرات

** ‎التعامل بحكمة‎ ‎

بدوره، أكد الخبير في الشأن الأمني، محمد أبو هربيد، أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين ‏نتنياهو، يتطلع لتحقيق مكاسب داخلية للتفوق على معارضيه، “وهو ما دفعه لتوجيه ضربة لقطاع ‏غزة‎”. ‎

وقال أبو هربيد في حديث لـ (الرسالة نت): “(إسرائيل) تدرك جيدا أن هناك تراجعا كبيرا فيما يتعلق ‏بقوة الردع وهو ما يدفعها لفعل أي شيء من أجل ترميم صورة الردع عبر جولات تصعيد سريعة‎”. ‎

وأشار إلى أن الاحتلال يتطلع إلى الاستفراد بأحد الفصائل دون غيره، لإحداث شرخ بين مكونات ‏الشعب، “ولكن غرفة العمليات المشتركة أدارت المعركة بحكمة‎”. ‎

وأضاف: “ما كان يحرص نتنياهو عليه هو عدم دخول كتائب القسام إلى ساحة المعركة، وبالتالي ‏كان لا بد من الدخول بطريقة الخداع عبر الغرفة المشتركة‎”. ‎

ولفت إلى أن المقاومة اتخذت إجراءات غير متوقعة، أولها الهدوء دون رد فعل سريع وهو ما يحيّر ‌‏(إسرائيل) التي أصبحت تتوسل الرد‎. 

وبيّن أن الرد الذي جاء بعد 30 ساعة، كان صادما وضرب تل أبيب والقدس المحتلة، “مما دفع ‌‏(بإسرائيل) لاستعجال وقف إطلاق النار وبالتالي يبدو أن الهدنة ستكون في الساعات القليلة ‏المقبلة‎”. ‎

وأوضح أبو هربيد أن نتنياهو سيحاول عدم استفزاز الفلسطينيين في “مسيرة الأعلام” نهاية الأسبوع ‏الجاري، “فلا يمكن (لإسرائيل) الدخول في جولة جديدة هذه الأيام‎”. ‎

وأوصى رئيس أركان جيش الاحتلال “هرتسي هليفي”، ورئيس “الشاباك” “رونين بار”، في تقييمهما ‏للوضع مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بالسعي لإنهاء العملية العسكرية في قطاع غزة، في ‏ضوء حقيقة أنه تم استنفاد معظم أهدافها، وذلك بحسب القناة 12‌‎. ‎

وكان رئيس جهاز “الشاباك” أكثر حزما، وأوصى نتنياهو بتجنب الهجمات الاستباقية باستثناء ‏إحباط إطلاق الصواريخ على دولة الاحتلال، فيما وافق هذا المقترح رأي رئيس أركان العدو‎. ‎

ويشار إلى أن العدوان على غزة يدخل يومه الخامس، حيث لا زالت مئات الصواريخ تسقط على ‏مدن جنوب ووسط الكيان، في ظل تزايد جهود الوسطاء للتوصل لوقف إطلاق النار‎. ‎

ويتفق الخبير في الشأن السياسي والأمني، محمود العجرمي، مع سابقه في أن المقاومة استثمرت ‏قدراتها في التعامل مع الاحتلال، “وتعلمت من أخطاء الماضي واستخدمت تكتيكا جديدا مع ‏الاحتلال‎”. ‎

وقال العجرمي في حديث لـ (الرسالة نت): “تكتيك المقاومة تمثل بالصمت ووحدة الموقف بين ‏فصائل الغرفة المشتركة وهو ما وضع الاحتلال في مأزق وحرج بين مستوطنيه‎”. ‎

وأضاف: “حتى مع بدء الرد بعد قرابة يوم ونصف كانت المفاجأة بإطلاق الصواريخ إلى عمق ‏الكيان، وهو ما زاد من تذمر المستوطنين الذين تساءلوا عن الفائدة من هذه الجولة التي لم تضمن ‏الأمن لسكان تل أبيب والقدس وغيرها‎”. ‎

وأشار العجرمي إلى أن الاحتلال حاول الاستفراد بأحد الفصائل إلا أن الغرفة المشتركة عرفت ‏كيف تتعامل بحكمة وروية دون الانجرار خلف حالة الاحتقان التي حاول الاحتلال استغلالها‎”.‎

الرسالة نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار