البابور الموقع العربي

غزة والإنسان الجديد

202

كتب د. محمد حسين بزي

لم يشهد تاريخ حروب البشرية إجرامًا كالذي يمارسه الصهاينة اليوم من القتل الحي أمام شاشات التلفزة في غزّة، ولم يشهد التاريخ ذلًا كالذي يعيشه العرب اليوم في هوان المجازر بأطفال ونساء غزة عليهم، ولم تشهد الإنسانية وحشية مقنّعة بالقانون الإنساني الدولي وحضارة غربٍ رجيم كالذي يجري اليوم في دعمهم أو تبريرهم أو صمتهم عن همجية الصهاينة..

د. محمد حسين بزي

ورغم كلّ ذلك، وبكلّ الحق أقول لكم: لو بقي طفل غزاوي واحد، وأمّ غزاوية واحدة، وكفن وحيد لوردة برية يتيمة، فإنّ غزة ستنتصر على عرب الردّة قبل صهاينة الهيكل، وعلى أدعياء وراثة فلسفة أثينا وفرانكفورت قبل مارتن لوثر وديكارت، وسيبصق ذلك الطفل الغزاوي في وجوه عراة الضمير وحفاة الإنسانية معلنًا من تحت الركام بداية الحضارة الحقيقية القائمة على إنسان الله العادل والأخلاق المنصورة بالقيم العليا لذلك الإنسان حيث النهايات تكتب أصحابها.

كاتب وباحث لبناني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار