البابور العربي – تقرير
أعلن التلفزيون الإيراني رسميا استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي، في تطور دراماتيكي جاء بعد ساعات قليلة من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال فيه إنه “تأكد من مقتل المرشد الإيراني”، متحدثا في الوقت نفسه عن وجود “مرشحين جيدين” لخلافته، في إشارة اعتبرها مراقبون تدخلا مباشرا في مستقبل القيادة الإيرانية.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن سلسلة هجمات استهدفت قواعد ومراكز عسكرية أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، متوعدا بمزيد من العمليات. وأصدر الحرس الثوري بيانا قال فيه إنه “سيطلق أعنف عملياته الهجومية بعد قليل” ضد العدو الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة، وذلك في أعقاب إعلان مقتل المرشد الأعلى، ما ينذر بتصعيد واسع النطاق خلال الساعات المقبلة.
وجاء إعلان طهران في ظل استمرار الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت صباح أمس السبت، حيث دوّت انفجارات عنيفة في العاصمة طهران ومدن عدة بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج. ووفق بيان للجيش الإسرائيلي، فقد شملت العمليات مهاجمة 500 هدف داخل إيران، بينها منظومات دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ ومقار عسكرية وأمنية.
وفي أول رد فعل رسمي بعد إعلان مقتل خامنئي، قال قائد في الحرس الثوري الإيراني لوكالة فارس إن “اغتيال القادة في إيران لا يترك أدنى تأثير في مسار التقدم في هذه المعركة”، مؤكدا أن بنية النظام الإيراني “مصممة على نحو يسمح بتعيين أشخاص أكفاء فور مقتل أي من القادة”. وأضاف أن الرد الإيراني لن يتوقف، بل سيتصاعد، في ما اعتُبر تمهيدا لمرحلة أكثر عنفا من المواجهة.
ونقلت قناة “سي بي إس نيوز” الأمريكية عن مصادر استخبارية وعسكرية أن نحو 40 مسؤولا إيرانيا قُتلوا في الغارات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة منذ صباح السبت، في مؤشر إلى اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مستويات قيادية عليا في مؤسسات الدولة الإيرانية.
ميدانيا، أعلن الكيان الاسرائيلي: أن صفارات الإنذار دوت 528 مرة في مختلف مناطقها منذ بدء القصف الإيراني، في واحدة من أكثر موجات الاستنفار كثافة في تاريخها الحديث. وأفادت السلطات الإسرائيلية بمقتل امرأة وإصابة 121 آخرين جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مناطق متفرقة.
ويضع إعلان مقتل خامنئي إيران أمام لحظة مفصلية تاريخيا، إذ تنتقل المواجهة من حرب عسكرية مفتوحة إلى صراع يمس رأس هرم السلطة في الجمهورية الإسلامية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وأمنية عميقة داخل إيران وعلى مستوى الإقليم بأسره، وسط ترقب عالمي لمسار الخلافة وردود الفعل العسكرية المقبلة.

