لبنان تحت النار.. جيش الاحتلال الصهيوني يمهّد لتوسيع الحرب
العدو الإسرائيلي يحشد ثلاث فرق عسكرية على حدود لبنان
بيروت – البابور العربي
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة، مع توسيع جيش العدو الإسرائيلي نطاق غاراته الجوية واستهدافه مناطق في البقاع والجنوب، في ظل مؤشرات متزايدة على استعداد جيش الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع عملياته البرية داخل الأراضي اللبنانية. ويأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة من الجرائم الإسرائيلية التي طالت المدنيين والبنية التحتية، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد.

ميدانياً، شنّ الطيران الحربي التابع لـالعدو الإسرائيلي سلسلة غارات على عدد من المناطق في شرقي وجنوبي لبنان. وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات استهدفت بلدة قصرنبا في البقاع، إضافة إلى جسر القنطرة في وادي الحجير، وبلدات رشاف وياطر وقعقعية الجسر في قضاء النبطية، فضلاً عن قصف محيط بلدة القنطرة في الجنوب.
كما هاجمت طائرة مسيّرة تابعة لـجيش الاحتلال الإسرائيلي محيط بلدة تولين في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، في وقت واصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه المكثف فوق عدد من المناطق الحدودية.
وفي سياق الضغط على السكان المدنيين، وجّه جيش العدو الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء لسكان مبنى في بلدة دورس في بعلبك شرقي لبنان، إضافة إلى سكان المناطق المجاورة. وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن المبنى يقع قرب بنى تحتية يستخدمها حزب الله، داعياً السكان عبر منصة “إكس” إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن 300 متر عن الموقع المستهدف.

وفي موازاة الغارات الجوية، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحركات عسكرية واسعة على الجبهة الشمالية. فقد ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن جيش العدو الإسرائيلي نقل تعزيزات كبيرة إلى الشمال، في خطوة تشير إلى احتمال توسيع العمليات البرية داخل لبنان خلال الأيام المقبلة.
وبحسب الصحيفة، قد ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة ما يقارب ألف هجوم داخل لبنان، بما في ذلك عشرات الضربات الكبيرة التي قد تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد من أبرز المناطق التي يستهدفها العدوان الإسرائيلي.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، أصدر تعليمات بتعزيز القيادة الشمالية ونقل لواء غولاني من العمليات في قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية، في مؤشر واضح على انتقال ثقل العمليات العسكرية إلى الحدود اللبنانية.
وكان جيش العدو الإسرائيلي قد دفع بالفعل بالفرقتين 36 و91 إلى مناطق أعمق داخل جنوب لبنان مقارنة بما كان مخططاً له في بداية العمليات، وفق ما نقلته الصحيفة.
وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بتزايد المواجهات المباشرة مع حزب الله على الأرض في جنوب لبنان، مشيراً إلى اشتباكات متكررة مع مجموعات مقاتلة خلال دورياته داخل القرى الحدودية. كما تحدث عن اكتشاف مخازن أسلحة ومواقع عسكرية تابعة للحزب في عدد من المناطق.ورغم ذلك، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن حزب الله نفذ عدة كمائن استهدفت قوات جيش العدوالإسرائيلي المتقدمة داخل الأراضي اللبنانية.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقام 18 موقعاً عسكرياً جديداً داخل جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب الحالية في الثاني من آذار/مارس الجاري. وأضافت الصحيفة أن الجيش يستعد لتطبيق ما وصفته بـ«نموذج غزة» في الأراضي اللبنانية، في إشارة إلى تكتيكات عسكرية مشابهة لتلك التي استخدمت في قطاع غزة.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل كانت تمتلك قبل الحرب خمسة مواقع دائمة فقط داخل لبنان، إلا أن عدد هذه المواقع ارتفع الآن إلى 23 موقعاً عسكرياً بعد إنشاء مواقع إضافية داخل العمق اللبناني.
وأوضحت أن مهمة هذه القوات تتمثل في ملاحقة عناصر قوة الرضوان، وهي وحدة النخبة التابعة لحزب الله، في القرى والمناطق الحدودية.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، تعمل حالياً ثلاث فرق عسكرية إسرائيلية داخل جنوب لبنان، فيما تشير التقديرات إلى أن توسيع العمليات قد يتطلب تعبئة واسعة لقوات الاحتياط، مع استعداد جيش العدو الإسرائيلي لتوسيع الحرب ضد حزب الله.
في المقابل، تؤكد السلطات اللبنانية أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى سقوط 634 شهيداً وإصابة أكثر من 1586 جريحاً، إضافة إلى نزوح نحو 817 ألف شخص من منازلهم حتى الآن، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي يشهدها لبنان منذ سنوات.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من أن استمرار الجرائم الإسرائيلية وتوسيع العمليات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل وضع إنساني واقتصادي شديد الهشاشة داخل لبنان.
المصدر: الجزيرة + القدس العربي+ وكالات+ مواقع
