البابور الموقع العربي

الإرهابي نتنياهو يعلنها: نحارب إيران تمهيدا لعودة المسيح

لافرق بين سني وشيعي.. كلهم متطرفون

83

الإرهابي نتنياهو: سنصل إلى عودة المسيح، لكن هذا لن يحدث يوم الخميس المقبل.”

 

تقرير: سمير الحجاوي

تصاعدت في الخطاب الأخير لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الارهابي بنيامين نتنياهو ملامح التوظيف الديني والتوراتي في توصيف الحرب الدائرة مع إيران، حيث قدم المواجهة العسكرية ليس فقط بوصفها عملية أمنية أو صراعاً جيوسياسياً، بل باعتبارها معركة ذات أبعاد تاريخية ودينية تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية. معتبرا انه لا يوجد اي فرق بين “التطرف الشيعي والتطرف السني”

وجاء ذلك خلال أول مؤتمر صحفي يعقده نتنياهو منذ اندلاع الحرب، حيث أطلق تهديدات مباشرة للقيادة الإيرانية، مشيراً إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بقوله إنه “لا ينصح بشراء تأمين على الحياة” له، في إشارة إلى احتمال استهدافه، مؤكداً أن إيران “لم تعد كما كانت قبل بدء الهجمات المشتركة” وأن إسرائيل تسعى لخلق الظروف التي قد تقود إلى تغيير النظام في طهران. 

لكن اللافت في الخطاب لم يكن فقط التصعيد العسكري، بل إدخال مفردات دينية ورمزية في تفسير الصراع، إذ قال نتنياهو إن إسرائيل “تغيّر الشرق الأوسط” وتخوض معركة تاريخية، وهي لغة تعكس توجهاً متزايداً في خطابه نحو تأطير الحرب ضمن سردية دينية أو حضارية.

هذا النمط من الخطاب ليس جديداً في تصريحات نتنياهو، بل له جذور واضحة في خطاباته السابقة، حيث دأب على استدعاء نصوص توراتية عند الحديث عن الحروب أو التهديدات التي تواجه إسرائيل. ففي خطاب له خلال الحرب على غزة عام 2023، استشهد بعبارة توراتية مثيرة للجدل قال فيها:
“يجب أن تتذكروا ما فعله عماليق بكم، يقول كتابنا المقدس، ونحن نتذكر”

وتشير هذه العبارة إلى قصة توراتية عن شعب “عماليق”، الذي يُعد في النصوص الدينية العدو التاريخي لبني إسرائيل، وقد أمرت التوراة – وفق الرواية الدينية – بمحو ذكراه. وقد أثارت هذه الإشارة جدلاً دولياً واسعاً لأنها استُخدمت في سياق الحرب، واعتبرها منتقدون محاولة لإضفاء طابع ديني على الصراع العسكري. 

كما استخدم نتنياهو في أكثر من مناسبة نصوصاً دينية لتعبئة الجنود الإسرائيليين، إذ ذكرت تقارير إعلامية أنه استشهد بالكتاب المقدس عدة مرات في رسائل موجهة للجيش خلال العمليات العسكرية، في محاولة لتعزيز الروح القتالية وربط الحرب بسردية تاريخية تمتد لآلاف السنين. 

ويشير باحثون إلى أن توظيف الرموز التوراتية في الخطاب السياسي الإسرائيلي يخدم عدة أهداف، من بينها تقديم الصراع بوصفه امتداداً لصراع تاريخي قديم بين “إسرائيل وأعدائها”، إضافة إلى تعبئة الرأي العام الإسرائيلي وإضفاء شرعية دينية على القرارات العسكرية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن حديث نتنياهو عن الحرب الحالية بوصفها معركة “تغيّر الشرق الأوسط” يتقاطع مع تيارات دينية قومية داخل إسرائيل تعتقد أن الحروب الكبرى في المنطقة قد تمثل مرحلة تاريخية مرتبطة بما يُعرف في الفكر الديني اليهودي بـ“عصر الماشيح” أو زمن الخلاص. 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة. غير أن الخطاب الديني الذي يتزايد حضوره في تصريحات نتنياهو يعكس أيضاً تحولاً في طريقة تقديم الحرب، بحيث لم تعد تُعرض فقط كصراع أمني، بل كمعركة ذات أبعاد تاريخية ودينية أوسع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار