البابور الموقع العربي

الجبري: السلطات السعودية حاولت استدراج ابنتي إلى قنصلية الرياض في إسطنبول

474

حصة بنت سعد الجبري

قالت صحيفة “التايمز” اللندنية إن المسؤولين السعوديين حاولوا استدراج ابنة المعارض سعد الجبري إلى قنصلية المملكة باسطنبول قبل أيام فقط من مقتل الصحافي جمال خاشقجي بداخل القنصلية ذاتها في أكتوبر 2018.

وبحسب التايمز ، كانت حصة ابنة الجبري تعيش باسطنبول في ذلك الوقت لكنها لم تحضر إلى القنصلية، حيث قُتل خاشقجي فيها بعد أيام.

ويعيش الجبري الذي سبق له أن شغل منصبا استخباراتيا رفيعا وكبير مساعدي الأمير محمد بن نايف الذي كان وليا للعهد في المملكة الخليجية الثرية بالنفط، بمنفاه في كندا منذ عام 2017، وهو العام الذي ارتقى فيه الأمير محمد بن سلمان لولاية العهد.

وادعى الجبري في شكوى معدلة أمام محكمة أميركية في واشنطن، أن الأمير محمد بن سلمان عقد اجتماعا في مايو الماضي للإيعاز بقتله للمرة الثانية، وفقا للصحيفة البريطانية.

وكان الجبري قدم شكوى قضائية أمام محكمة أميركية في أغسطس الماضي، زعم فيها أن فريقا من العملاء السعوديين، يعرفون باسم “فرقة النمر”، حاولوا تصفيته في تورنتو، بأمر من ولي العهد، في 15 أكتوبر 2018.

لكن مايكل كيلوغ، محامي ولي العهد السعودي، نفى مزاعم ضابط المخابرات السابق، قائلا إن محمد بن سلمان محصن من الملاحقة القضائية الأميركية باعتباره ولي عهد دولة، موضحا أن حصانته لا تستند على أنه ابن الملك فقط، وفقا لـ “بزنس إنسايدر”.

وقال الجبري في الدعوى القضائية المعدلة، إن أحد أسباب رغبة محمد بن سلمان في التخلص منه، هو أنه قدم معلومات استخباراتية إلى وكالة المخابرات المركزية الأميركية بشأن مسؤولية ولي العهد في مقتل الصحافي خاشقجي. وتعتقد وكالة المخابرات المركزية أن مقتل خاشقجي صدر بأمر من محمد بن سلمان، لكن المسؤولين السعوديين نفوا ذلك.

وبحسب الدعوى ، أرسل محمد بن سلمان فريقا من العملاء إلى الولايات المتحدة لتحديد مكان الجبري. وتزعم الدعوى أيضا أن العملاء تمكنوا من تحديد موقع الجبري عن طريق زرع برمجيات خبيثة على هاتفه الخلوي.

في دعوى مضادة رفعها العام الماضي، قال محمد بن سلمان سابقا إن الجبري يحاول التستر على جرائمه، متهما إياه بإساءة الإنفاق وسرقة مليارات الدولارات من الأموال الحكومية. وجاء في الدعوى: “إن العيوب في هذه الشكوى واضحة للغاية وعميقة لدرجة أنه لا يمكن اعتبارها سوى محاولة لصرف الانتباه عن السرقة الجماعية للمدعي”.

في ديسمبر الماضي، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن السعودية تقدمت بطلب للحكومة الأميركية من أجل منح حصانة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان على خلفية دعوى قضائية اتحادية تتهمه باستهداف ضابط مخابرات سابق، يحمل أسرارا حول صعود الأمير إلى السلطة، وفقا لوثائق قانونية متعلقة بالقضية.

المنشق السعودي سعد الجبري

وفي يوليو الماضي، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين سعوديين ووثائق حكومية، أن الجبري كان يقود شبكة من المسؤولين ممن أهدروا 11 مليار دولار أميركي من أموال الحكومة من صندوق تابع لوزارة الداخلية خلال فترة تولي محمد بن نايف المنصب هناك.

ورفعت مجموعة استثمارية مملوكة للحكومة السعودية دعوى قضائية ضد الجبري في محكمة كندية، تتعلق بتهمة اختلاس مليارات الدولارات.

كما عاد المسؤول السابق في الاستخبارات السعودية، إلى الأضواء من جديد بعد ظهور اسمه ضمن قائمة مواطني مالطا الجدد إثر حصوله على جواز سفر البلد الأوروبي. وكشفت السلطات المالطية عن وجود تحقيق في مزاعم اختلاس ضد الجبري الذي أصبح مواطنا مالطيا.

المصدر: الحرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار