البابور الموقع العربي

اليونيسيف تحذر: 1.1 مليون طفل في غزة مهددون بالموت و1.8 مليون غزاوي يعانون من سوء التغذية

171

اشتداد النزاع وسوء التغذية والأمراض في قطاع غزة تخلق حلقة مميتة تهدد أكثر من 1.1 مليون طفل

“آباء الأطفال في القطاع إما قتلوا وإما أصيبوا وإما اضطروا للانتقال إلى مكان آخر”.

335 ألف طفل في قطاع غزة معرضون لخطر الإصابة بسوء التغذية الحاد والوفاة

ألف طفل في غزة فقدوا إحدى ساقيهم أو كلتيهما منذ بداية الهجمات الإسرائيلية.

ارتفعت حالات الإسهال لدى الأطفال دون سن الخامسة من 48 ألفاً إلى 71 ألفاً خلال أسبوع واحد فقط بدءاً من 17 ديسمبر/كانون الأول، أي ما يعادل 3,200 حالة إسهال جديدة يومياً

البابور العربي – متابعات

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن اشتداد النزاع وسوء التغذية والأمراض في قطاع غزة تخلق حلقة مميتة تهدد أكثر من 1.1 مليون طفل. وأن 17 ألف طفل فلسطيني في غزة فقدوا ذويهم أو انفصلوا عن عائلاتهم. وأن 1.8 مليون غزاوي يعانون من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، من بينهم 335 ألف طفل دون سن الخامسة.

وحذر أحدث تقرير للتصنيف المتكامل للأمن الغذائي من أن انعدام الأمن الغذائي الحاد يعرض جميع الأطفال دون سن الخامسة في قطاع غزة – 335 ألف- لخطر الإصابة بسوء التغذية الحاد والوفاة التي يمكن الوقاية منها

وقال مدير اتصالات اليونيسيف في الأراضي الفلسطينية جوناثان كريكس، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، اليوم الجمعة إن التقديرات تشير إلى أن 17 ألف طفل في قطاع غزة أصبحوا من دون ذويهم أو انفصلوا عن عائلاتهم.

ومع استمرار إسرائيل في الحرب على القطاع، فقد أسفرت هجماتها عن استشهاد ما يربو على 27 ألف شخص، حسبما ذكرت وزارة الصحة في غزة.

وقال جوناثان كريكس للصحفيين في جنيف، عبر رابط فيديو من القدس، إن “آباء الأطفال في القطاع إما قتلوا وإما أصيبوا وإما اضطروا للانتقال إلى مكان آخر”.

وذكر أن “الحالة النفسية للأطفال الفلسطينيين تأثرت بشدة، وتظهر عليهم أعراض مثل المستويات المفرطة من القلق المستمر وفقدان الشهية، ولا يستطيعون النوم، وتنتابهم نوبات انفعالية أو ذعر في كل مرة يسمعون فيها انفجارا”.

وأضاف أن “هؤلاء الأطفال ليس لهم أي علاقة بهذا الصراع. لكنهم يعانون بصورة لا يجب أن يتعرض لها أي طفل. لا يجب أن يتعرض أي طفل أيا كانت ديانته أو جنسيته أو لغته أو عرقه لهذا المستوى من العنف الذي شهدناه منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول” 2023.

وتابع “هناك بعض الأطفال الذين لم تتسن معرفة ذويهم. وهناك أطفال صغار للغاية أو في حالة صدمة لا تمكّنهم من أن ينطقوا أسماءهم”.

وقال كريكس إن هناك طفلين في عمر 4 و6 سنوات بينهما صلة قرابة فقدا أسرتيهما بأكملها في مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، مضيفا أن الطفل البالغ من العمر 4 سنوات في حالة صدمة تامة.

وأفرزت الحرب على قطاع غزة في الأشهر الماضية مصطلحا جديدا يختصر بـ”دبلو سي إن إس إف” (WCNSF)، أي “طفل جريح ولا عائلة على قيد الحياة لرعايته”.

كما أفادت تقارير اليونيسيف في يناير/كانون الثاني الماضي بأن ألف طفل في غزة فقدوا إحدى ساقيهم أو كلتيهما منذ بداية الهجمات الإسرائيلية.

وأضاف البيان أن معظم العمليات الجراحية للأطفال أجريت دون تخدير، كما لفت إلى عدم توفر الفرق والمعدات الطبية في قطاع غزة.

إن اشتداد النزاع وسوء التغذية والأمراض في قطاع غزة يخلق حلقة مميتة تهدد أكثر من 1.1 مليون طفل. لا يمكن للعالم أن يقف متفرجاً. لكي يحصل الأطفال على الدعم المنقذ للحياة الذي هم بأمس الحاجة إليه، نحتاج إلى وقف إنساني لإطلاق النار. الآن.

الوقت ينفد. العديد من الأطفال في قطاع غزة معرضون بشدة لخطر سوء التغذية الحاد. ومع استمرار تزايد خطر المجاعة، قد يعاني مئات الآلاف من الأطفال الصغار من سوء التغذية الحاد، مع تعرض بعضهم لخطر الموت. ولا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك.

تشعر اليونيسف بالقلق بشكل خاص بشأن تغذية أكثر من 155 ألف امرأة حامل وأم مرضعة، فضلاً عن أكثر من 135 ألف طفل دون سن الثانية، نظراً لاحتياجاتهم الغذائية الخاصة وضعفهم.

الوضع الإنساني في غزة بالأرقام


3.1 مليون فلسطيني
بحاجة للمساعدة على مستوى فلسطين ككل

مليون

طفل متضرر في قطاع غزة

1.7 مليون
اشخاص نازحون داخليا في غزة

378 مدرسة (76%)
اصيبت بأضرار جسيمة في قطاع غزة


%90

1.8 مليون فلسطين

من السكان يواجهون مستويات عالية من الانعدام الحاد للتغذية في غزة

و يواجه الأطفال في قطاع غزة تهديدًا ثلاثيًا مميتًا، مع ارتفاع حالات الإصابة بالأمراض، وانخفاض التغذية، واقتراب تصعيد الأعمال العدائية من أسبوعه الرابع عشر.
 
قضى آلاف الأطفال بالفعل بسبب العنف، في حين تستمر الظروف المعيشية للأطفال في التدهور السريع، مع تزايد حالات الإسهال وارتفاع الفقر الغذائي بين الأطفال، مما يزيد من خطر تصاعد وفيات الأطفال.
 
“إن الأطفال في غزة عالقون في كابوس يزداد سوءاً مع مرور كل يوم،” قالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف. “لا يزال الأطفال والعائلات في قطاع غزة يتعرضون للقتل والاصابة في القتال، كما أن حياتهم معرضة للخطر المتزايد بسبب الأمراض التي يمكن الوقاية منها ونقص الغذاء والماء. يجب حماية جميع الأطفال والمدنيين من العنف وتمكينهم من الوصول إلى الخدمات والإمدادات الأساسية.
 
ارتفعت حالات الإسهال لدى الأطفال دون سن الخامسة من 48 ألفاً إلى 71 ألفاً خلال أسبوع واحد فقط بدءاً من 17 ديسمبر/كانون الأول، أي ما يعادل 3,200 حالة إسهال جديدة يومياً. وتعتبر الزيادة الكبيرة في الحالات في مثل هذا الإطار الزمني القصير مؤشرا قويا على أن صحة الأطفال في قطاع غزة تتدهور بسرعة. قبل تصاعد الأعمال القتالية، تم تسجيل ما متوسطه 2,000 حالة إسهال شهريًا بين الأطفال دون سن الخامسة. ويمثل هذا الصعود الأخير زيادة صادمة تبلغ حوالي 2000 في المائة.
 
منذ أن حذر التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي من خطر المجاعة في قطاع غزة في أواخر ديسمبر/كانون الأول، وجدت اليونيسف أن عدداً متزايداً من الأطفال لا يحصلون على احتياجاتهم الغذائية الأساسية. يستهلك حوالي 90 في المائة من الأطفال دون سن الثانية مجموعتين غذائيتين أو أقل، وفقاً لمسح أجرته اليونيسف في 26 ديسمبر/كانون الأول. وهذا ارتفاع من نسبة 80 في المائة من الأطفال مقارنة بالمسح نفسه الذي أجري قبل أسبوعين. وقالت معظم الأسر إن أطفالها يحصلون فقط على الحبوب – بما في ذلك الخبز – أو الحليب، وهو ما يلبي تعريف “الفقر الغذائي الشديد”. كما أن التنوع الغذائي للنساء الحوامل والمرضعات معرض للخطر بشدة: 25 في المائة استهلكن نوعاً واحداً فقط من الطعام في اليوم السابق للمسح، وحوالي 65 في المائة استهلكن نوعين فقط.
 
يثير الوضع المتدهور مخاوف بشأن سوء التغذية الحاد والوفيات بشكل يتجاوز عتبات المجاعة. وتشعر اليونيسف بالقلق بشكل خاص بشأن تغذية أكثر من 155 ألف امرأة حامل وأم مرضعة، فضلاً عن أكثر من 135 ألف طفل دون سن الثانية، نظراً لاحتياجاتهم الغذائية الخاصة وضعفهم.
 
عندما يُترك سوء التغذية والأمراض دون علاج، فإنهما يخلقان حلقة مميتة. وقد أظهرت الأدلة أن الأطفال الذين يعانون من سوء الحالة الصحية والتغذية هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة مثل الإسهال الحاد. ويؤدي الإسهال الحاد والمطول إلى تفاقم خطير لتدهور الحالة الصحية وسوء التغذية لدى الأطفال، مما يعرضهم لخطر الوفاة بشكل كبير.
 
وقد أدى النزاع إلى تضرر أو تدمير أنظمة المياه والصرف الصحي والصحة الأساسية في قطاع غزة، كما حد من القدرة على علاج سوء التغذية الحاد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأطفال النازحين وأسرهم غير قادرين على الحفاظ على مستويات النظافة اللازمة للوقاية من الأمراض، نظراً للنقص المقلق في المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، مع لجوء العديد منهم إلى التغوط في العراء. وفي الوقت نفسه، تركز المستشفيات القليلة جدًا العاملة على الاستجابة للعدد الكبير من المرضى المصابين في النزاع لدرجة أنها غير قادرة على علاج تفشي الأمراض بشكل مناسب.
 
منذ بداية النزاع، تقوم اليونيسف بتوصيل الإمدادات الحيوية إلى قطاع غزة، بما في ذلك اللقاحات والإمدادات الطبية ومستلزمات النظافة وحليب الأطفال الجاهز للاستخدام والأغذية التكميلية المتخصصة والمكملات الغذائية والأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام. للوقاية والعلاج المبكر من سوء التغذية الحاد. كما قامت اليونيسف بإيصال الوقود والمياه وخزانات المياه والجراكن والمراحيض المتنقلة والقماش المشمع والخيام والملابس الشتوية والبطانيات.
 
تدعو اليونيسف إلى استئناف الحركة التجارية لتمكين إعادة ملء المتاجر، وإلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية للمساعدة في إنقاذ أرواح المدنيين وتخفيف المعاناة.
           
“تعمل اليونيسف على توفير المساعدات المنقذة للحياة لأطفال غزة الذين هم بأمس الحاجة إليها. لكننا بحاجة ماسة إلى وصول أفضل وأكثر أمانًا لإنقاذ حياة الأطفال،” قالت راسل. “إن مستقبل آلاف الأطفال الآخرين في غزة على المحك. لا يمكن للعالم أن يقف متفرجاً. العنف ومعاناة الأطفال يجب أن يتوقفا.”

المصدر: اليونيسيف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار